اعداد مصطفى جناح
خلف رحيل محمد قابيل، الملقب بـ”ولد إسماعيل”، حزناً كبيراً وسط محبي كرة القدم الشعبية بمنطقتي ابن امسيك واسباتة، بعدما كان واحداً من أبرز الأسماء التي تألقت في بطولة فرق الأحياء خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وترك بصمة راسخة في ذاكرة عشاق المستديرة.
واشتهر الراحل محمد قابيل بكونه مدافع وسط من العيار الثقيل، حيث كان يتميز بلياقة بدنية استثنائية، إضافة إلى راحته الكبيرة في التعامل مع الكرة وقدرته على التدخلات القوية والناجحة، مع قراءة ذكية لمجريات اللعب فوق أرضية الميدان. كما عُرف بتحكمه في وثيرة اللعب وهدوئه الكبير داخل رقعة الملعب، ما جعله يشكل صمام أمان حقيقياً داخل خط الدفاع.
وكان الفقيد قائداً حقيقياً فوق المستطيل الأخضر، إذ امتاز بالصلابة والانضباط التكتيكي، فضلاً عن حضوره القوي في الكرات الهوائية بفضل قامته الطويلة، التي استغلها ببراعة لتسجيل العديد من الأهداف عبر الضربات الرأسية، سواء في المباريات الحاسمة أو خلال المنافسات المحلية التي كانت تستقطب جماهير غفيرة آنذاك.
وتألق الراحل محمد قابيل في صفوف عدة فرق معروفة على مستوى أحياء المنطقة، من بينها “أجاكس اسبانة”، و”موناكو”، و”الأمل فتح اسباتة”، كما حمل ألوان أحد الفرق البنكية، حيث ظل اسمه مرتبطاً بالعطاء والروح الرياضية العالية.ولم يكن المرحوم مجرد لاعب موهوب فحسب، بل كان أيضاً مثالاً للأخلاق الفاضلة والانضباط، إذ استطاع التوفيق بين مسيرته الكروية المتميزة ومساره الدراسي، رافضاً التخلي عن الدراسة رغم توصله بعدة عروض مغرية من بعض الفرق الكبيرة في تلك الفترة، مفضلاً مواصلة تعليمه إلى جانب عشقه لكرة القدم.
وسيظل اسم محمد قابيل، “ولد إسماعيل”، محفوراً في ذاكرة أبناء ابن امسيك واسباتة، باعتباره واحداً من نجوم الزمن الجميل الذين صنعوا أمجاد كرة الأحياء بروح رياضية عالية وأخلاق قلّ نظيرها.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=58935














