اعداد مصطفى جناح
إسماعيل أحمد، المعروف باسم الحسين الخطابي، وُلِد في مدينة الرباط سنة 1933، وتوفي يوم 1 أبريل 1997، هو موسيقي، وعازف كمان، ومغن مغربي من جيل رواد الأغنية المغربية العصرية في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين.
تميز بتقديم مجموعة متنوعة من الأغاني الدينية، الوطنية والعاطفية، مثل: «يا محمد صاحب الشفاعة» و«العود والناي»، والتي حققت نجاحاً واسعاً لدى الجمهور المغربي والعربي.
مغني وعازف كمان مغربي
الفنان إسماعيل أحمد من مواليد حي باب لعلو بالعاصمة الرباط، حيث نشأ في ظروف صعبة بعد وفاة والده في سن مبكرة، وتوقف عن الدراسة في المستوى الابتدائي.
عند بلوغه الرابعة عشرة التحق بمعهد الاتحاد الرباطي الموسيقي الذي كان يشرف عليه الموسيقي عبد القادر الراشدي، ثم بفرقة معهد المامونية للموسيقى، حيث أصبح عضواً عازفاً على آلة الكمان تحت إشراف الأستاذ الألماني “زيتريف”.
في سنة 1952 انضم إلى جوق راديو ماروك لمدة سنة، قبل أن يلتحق سنة 1953 بالجوق العصري للإذاعة الوطنية كعازف على آلة الكمان.
الرحلة الفنية إلى المشرق
في سنة 1954، غادر إسماعيل أحمد إلى المشرق في بعثة فنية رسمية للتكوين والدراسة، حيث تابع دراسته في أكاديمية القاهرة للموسيقى وحصل على شهادة بتقدير جيد في فترة قصيرة لا تتجاوز ثمانية أشهر.
بعد ذلك انتقل إلى سوريا حيث عمل عازف كمان في جوق الإذاعة السورية، وكان من بين العازفين الذين تعاونوا مع أم كلثوم والموسيقار أحمد الحفناوي.
خلال هذه الفترة، شجعته الرحلة المشرقية على دخول مجال الغناء، فكانت أولى أغانيه «تحية رجوع الملك» التي لحنها وأذيعت في إذاعة دمشق احتفالاً بعودة محمد الخامس واستقلال المغرب.
العودة إلى المغرب وتأسيس أسلوبه الغنائي
بعد عودته، التحق بالجوق العصري الذي يرأسه أحمد البيضاوي كعازف على الكمان، واستمر في أداء الأغاني ذات الطابع الشرقي قبل أن يتحول إلى الأسلوب الموسيقي العصري المغربي، بمساعدة عبد القادر الراشدي الذي اختار له الألحان المناسبة لصوته.
أسس إسماعيل أحمد خلال سنوات قليلة أسلوبه الغنائي الخاص، ليصبح مرجعية للأجيال اللاحقة من المغنيين المغاربة، كما أبدع في التلحين وترك رصيداً غنائياً غنياً تناول مواضيع دينية ووطنية وعاطفية.
أبرز أعماله الغنائية
خلال مسيرته الطويلة، قدم إسماعيل أحمد العديد من الأغاني الخالدة، منها:
دينية: «يا محمد صاحب الشفاعة» و«المثل العالي»
وطنية: «تحية رجوع الملك»
عاطفية: «ابتسم يا غزال»، «إذا لقيت غنا وطرب»، «أراك فتحلو لي الحياة»، «الأسمر معذبني»، «أمانة»، «بين الضلوع قلبي»، «اشتكى الحبيب»، «غالي حبيبي»، «لما عاد حنين حيرة»، «داروها بيا عينيك»، «سولت عليك العود والناي»، «يا مراكش يا وريدة»
قصائد غنائية خالدة: «حبيبي لما عاد»، «صاحب الشفاعة»
تُظهر هذه الأعمال تنوعه الموسيقي وقدرته على التعبير الفني العميق، مع الجمع بين الموهبة والالتزام بالقيم الفنية والأخلاقية.
إرث فني خالد
لم يقتصر نشاط إسماعيل أحمد على المغرب فقط، بل قام بجولات فنية في الدول العربية والأوروبية، وساهمت أعماله في إثراء الخزانة الوطنية للاذاعة المغربية.
تميز بكونه ملحنًا ومغنياً وعازف كمان منذ أوائل الخمسينيات، وبفضل صبره ومثابرته، أصبح أحد أعلام مدرسة الغناء الشرقي في المغرب، حيث ترك رصيداً موسيقياً ما زال خالداً ومصدراً إلهام للأجيال الجديدة من الفنانين المغاربة.
توفي إسماعيل أحمد يوم فاتح أبريل 1997 عن سن 64 سنة بعد معاناته مع مرض في الكلي، لكنه ترك إرثاً فنياً ثرياً يتغنى به الجمهور ويسترجع ذكراه بكل تقدير ووفاء.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=58192














