المغرب يحقق قفزة نوعية في صادرات البطيخ نحو فرنسا بنسبة 155% خلال عشر سنوات

  • بتاريخ : أغسطس 10, 2025 - 3:26 ص
  • الزيارات : 19
  • المغرب يحقق قفزة نوعية في صادرات البطيخ نحو فرنسا بنسبة 155% خلال عشر سنوات

    شهدت صادرات المغرب من البطيخ إلى فرنسا خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2024 نمواً كبيراً، حيث ارتفعت بنسبة قياسية بلغت 155%، وفقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة للتجارة الدولية “كومتريد” التي رصدها موقع “هورتوينفو” المتخصص في القطاع الزراعي.

     

    في تفاصيل الأرقام، تجاوزت كمية البطيخ المصدرة من المغرب إلى فرنسا 61 ألف طن في 2024 مقارنة بـ 23,960 طنًا فقط في عام 2015. وبذلك، أصبح المغرب يحتل المرتبة الثانية كأكبر مورد للبطيخ إلى السوق الفرنسية، بعد إسبانيا التي شهدت صادراتها زيادة طفيفة بنسبة 4.87% فقط خلال نفس الفترة، من 95,340 طن إلى 99,980 طن، تليها إيطاليا في المرتبة الثالثة بحجم صادرات بلغ 19,450 طنًا.

     

    المغرب لاعب رئيسي في سوق البطيخ الأوروبية

     

    يمثل هذا النمو القوي مؤشراً واضحاً على مكانة المغرب المتنامية كلاعب رئيسي في السوق الأوروبية للبطيخ، ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل تشمل جودة الإنتاج، التوقيت المبكر للحصاد، والتطور الكبير في سلاسل اللوجستيك التي تمكن المنتجين المغاربة من تلبية طلبات السوق في الوقت المناسب.

     

    تُظهر البيانات العالمية أن واردات البطيخ حول العالم بلغت حوالي 3.91 مليون طن في عام 2024، بقيمة إجمالية بلغت 2.26 مليار يورو، وبسعر متوسط عالمي بلغ 0.58 يورو للكيلوغرام. وتعد فرنسا من بين أبرز الدول المستوردة التي تقدم أسعاراً مرتفعة نسبياً، حيث بلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد فيها 0.78 يورو، متقدمة على دول كبرى مثل السويد والمملكة المتحدة والنمسا.

     

    تأثير التغيرات المناخية على صادرات المغرب

     

    رغم هذا النجاح، واجه قطاع تصدير البطيخ المغربي تحديات ملحوظة في 2024 نتيجة موجة جفاف استثنائية وقيود على الموارد المائية، مما أدى إلى انخفاض صادرات المغرب إلى 113,500 طن خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، مقارنة بكميات مضاعفة خلال السنوات السابقة، وبلغت قيمتها حوالي 96 مليون دولار. نتيجة لذلك، خرج المغرب مؤقتاً من قائمة أكبر عشرة مصدرين للبطيخ على الصعيد العالمي بعد أن كان من الخمسة الأوائل بين 2020 و2023.

     

    تطلعات مستقبلية

     

    يظل المغرب، رغم هذه الصعوبات المناخية، يحتفظ بمكانته كأحد الأعمدة الأساسية في سوق البطيخ الأوروبية، ويواصل تعزيز بنيته التحتية ورفع جودة منتجاته الزراعية. كما أن الخبراء يشيرون إلى أن استراتيجيات التصدير المرتكزة على تحسين التقنيات الزراعية وتوسيع شبكات التوزيع قد تسهم في تعويض النقص الحاصل نتيجة التغيرات المناخية.