الاقتصاد المغربي يسجل انتعاشاً قوياً في الربع الأول من 2025 بنسبة نمو بلغت 4.8%

  • بتاريخ : يونيو 30, 2025 - 1:14 م
  • الزيارات : 23
  • شهد الاقتصاد المغربي انتعاشاً ملحوظاً خلال الربع الأول من سنة 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 4.8% مقارنة بـ 3% خلال نفس الفترة من السنة الماضية، وفقاً لمعطيات الحسابات الوطنية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.

     

    ويعزى هذا الأداء الإيجابي بالأساس إلى تحسن القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية بنسبة 4.6%، ونمو القطاع الفلاحي بـ 4.5%، ما يعكس دينامية إيجابية شملت معظم القطاعات الاقتصادية.

     

    نمو قوي في الأنشطة غير الفلاحية

     

    سجل القطاع الثانوي بدوره تحسناً في أدائه، حيث ارتفعت قيمته المضافة المصححة من التغيرات الموسمية بنسبة 4.5%، مقابل 3.2% في الربع الأول من سنة 2024. ويعود هذا التحسن بالأساس إلى ارتفاع أنشطة البناء والأشغال العمومية بنسبة ملحوظة بلغت 6.3%، بعدما كانت لا تتجاوز 2.5% سابقاً.

     

    كما عرفت قطاعات إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والماء، ومعالجة النفايات والتطهير، نمواً بنسبة 5% عوض 4.2%. أما قطاع الصناعة التحويلية فسجل زيادة بنسبة 3.4% مقارنة بـ 1.7% خلال نفس الفترة من العام السابق، رغم تباطؤ الصناعات الاستخراجية التي نمت بـ 6.7% فقط، مقابل 19.1% السنة الماضية.

     

    القطاع الثالثي يعزز ديناميته

     

    وفي ما يخص القطاع الثالثي، فقد واصل نموه ليسجل نسبة 4.7% مقارنة بـ 3.8% في نفس الفترة من 2024، بدعم من انتعاش السياحة حيث ارتفعت أنشطة الفنادق والمطاعم بـ 9.7% عوض 3.2%.

     

    كما سجلت خدمات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي تحسناً بنسبة 6.2%، في حين ارتفعت الخدمات الإدارية والضمان الاجتماعي إلى 5.3% بعد أن كانت 3.4% فقط. كما شهد قطاع التجارة وإصلاح المركبات نمواً بـ 4.3%.

     

    من جهة أخرى، عرفت الأنشطة العقارية انتعاشاً طفيفاً بنسبة 0.8%، بعد أن كانت تسجل تراجعاً بـ 1.4%، في حين شهدت بعض القطاعات تباطؤاً نسبياً مثل النقل والتخزين (4% مقابل 6.5%)، والبحث والتطوير وخدمات المقاولات (3.9% مقابل 4%)، والإعلام والاتصال (0.5% فقط مقارنة بـ 3.3%).

     

    تحسن في القطاع الفلاحي رغم تراجع الصيد

     

    القطاع الفلاحي سجل نمواً إيجابياً بنسبة 4.5%، بعد أن كان قد عرف تراجعاً بنسبة 5% في نفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء القطاع الأولي الذي سجل بدوره ارتفاعاً بنسبة 4.3% مقارنة بتراجع مماثل في سنة 2024. بالمقابل، سجل نشاط الصيد البحري تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3% بعد أن كان قد ارتفع بـ 6.1%.

     

    نمو مستقر في الناتج الداخلي الإجمالي

     

    وفي المجمل، أسهمت جميع هذه المؤشرات الإيجابية في ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي مصححاً من التغيرات الموسمية بنسبة 4.8%، وهو تطور ملحوظ مقارنة بـ 3% خلال الربع الأول من 2024، مدعوماً كذلك بارتفاع حجم الضريبة على المنتجات الصافية من الإعانات بنسبة 6%.

     

    هذا الأداء يعزز الآفاق الإيجابية للاقتصاد المغربي في ظل تحديات اقتصادية دولية وإقليمية، ويؤكد على فعالية الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيها المملكة.