عاد التنافس السياسي بدائرة بنمسيك في الدار البيضاء إلى الواجهة، عقب الطعن المقدم أمام المحكمة الدستورية بشأن النتائج الانتخابية التي أفرزت فوز توفيق كميل، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بمقعد برلماني.
وتقدم شعيب القرقوري، باسم حزب الاتحاد الدستوري، بالطعن في النتائج، في خطوة تطرح تساؤلات حول خلفياتها السياسية، خصوصاً في ظل موقعه ضمن لائحة الحزب بالدائرة، حيث يحتل الرتبة الثالثة.
ويثير هذا المعطى نقاشاً بشأن الأهداف التي يسعى الطعن إلى تحقيقها، وما إذا كان الأمر يندرج حصراً ضمن استعمال الآليات القانونية المتاحة للمترشحين، أم يعكس أيضاً حسابات سياسية مرتبطة بالتوازنات المحلية في بنمسيك.
كما يضع التحرك اسم محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، في دائرة التساؤلات السياسية، من دون وجود معطيات مؤكدة تسمح بالجزم بأن الطعن جاء بتوجيه منه أو أنه يستهدف إرباك توفيق كميل.
ويبقى الحسم بيد المحكمة الدستورية، التي ستنظر في الحجج والاختلالات المضمنة في ملف الطعن، وفق الشروط والمقتضيات القانونية المنظمة للمنازعات الانتخابية.
وبين المسار القضائي والحسابات السياسية المحتملة، يظل السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بطعن يستند إلى مبررات قانونية محددة، أم أن تداعياته قد تتجاوز الجانب الانتخابي لتؤثر في موازين القوى السياسية داخل دائرة بنمسيك؟



إرسال تعليق