وجدة.. “كسر الاحتكار: الشاب حسن بلغسري يقتحم غمار التشريعيات في مواجهة محترفي الانتخابات.

  • بتاريخ : سبتمبر 13, 2026 - 2:36 م
  • الزيارات : 1
  • _رهان التجديد يصل إلى دائرة وجدة-أنجاد.. والشباب يقرر أن يكون صانع القرار لا متفرجا_
    المصطفى قصاب

    في مشهد يخالف المألوف الانتخابي، أعلن الشاب حسن بلغسري، البالغ من العمر 35 سنة، إطار في القطاع الخاص وخريج جامعة محمد الأول بوجدة، دخوله معترك الانتخابات البرلمانية بدائرة وجدة-أنجاد، في مواجهة مباشرة مع أسماء سياسية محترفة راكمت سنوات من الحضور تحت قبة البرلمان.
    ترشح بلغسري لم يأت من فراغ، بل جاء بعد سنوات من العمل الميداني في الجمعيات والتعاونيات بجهة الشرق، ليطرح سؤالا واحدا على الناخب الوجدي: هل نستمر في التصويت للوجوه نفسها، أم نمنح فرصة لجيل يؤمن أن السياسة خدمة لا امتياز؟
    من الميدان إلى قبة التشريع
    حسن بلغسري ليس اسما سياسيا تقليديا. مساره بدأ في الأحياء الهامشية لوجدة: بني درار، عين صفا، وبني خالد. اشتغل لسنوات في تأطير مشاريع الشباب والمقاولات الصغرى، وكان حاضرا في معارك طلبة الجامعة، ومبادرات دعم الأسر المتضررة خلال الجائحة.


    وفي تصريح له قال:
    قررت الترشح لأنني سئمت خطاب من بعد و العام الجاي. الناس في وجدة تحتاج من يترجم معاناتها إلى قوانين وميزانيات. أنا لا أملك إرثا سياسيا، لكن أملك ملفا كاملا بمشاكل المنطقة وحلولا واقعية لها.
    برنامج وجدة أولا.. ثلاث أولويات
    اختار بلغسري أن يختصر برنامجه الانتخابي في ملفات تمس الحياة اليومية للمواطن، بعيدا عن الوعود الكبرى:
    1. التشغيل والاقتصاد المحلي: المطالبة بإحداث منطقة صناعية جديدة مخصصة للصناعات التحويلية والفلاحية، وتبسيط مساطر الاستثمار لصغار المقاولين بالجهة الشرقية.
    2. الصحة والتعليم: الضغط لتسريع إخراج المستشفى الجامعي إلى الوجود، وتأهيل المراكز الصحية القروية وتوفير الأطر الطبية، مع دعم النقل المدرسي بالعالم القروي.
    3. قضايا الحدود والتجارة: العمل على هيكلة التجارة بمعبر جوج بغال بما يضمن كرامة التجار الصغار ويحول المنطقة إلى قطب تبادل منظم يخدم ساكنة وجدة والجهة.
    ويضيف: البرلماني الحقي هو الذي يكون في الشارع قبل القبة. التزامي هو عقد شهري مع الساكنة: لقاء مفتوح لعرض ما أنجز وما تعثر.
    أمام محترفي المقاعد”. ما هي حظوظه؟
    دائرة وجدة-أنجاد معروفة بثقلها السياسي. فيها نواب سابقون ووزراء وقياديون حزبيون يملكون المال والإعلام والشبكات العائلية.
    لكن الحملة التي يقودها بلغسري تعتمد على أسلوب مختلف: التواصل المباشر، اللقاءات في المقاهي الشعبية، واستخدام المنصات الرقمية للوصول إلى الشباب الذي قاطع الاستحقاقات السابقة بنسبة كبيرة.ض
    يقول أحد المتتبعين للشأن المحلي: دخول حسن يمثل اختبارا حقيقيا. إما أن الناخب ما زال يصوت بالعاطفة والقبلية، أو أنه بدأ يبحث عن الكفاءة والقرب.
    صدى الشارع الوجدي
    في جولة داخل أحياء وجدة، تباينت الآراء.
    بغينا التغيير ولكن واش يقدر؟ يقول محمد، سائق طاكسي.
    بينما ترى فاطمة، طالبة باحثة عن عمل: على الأقل هذا ولد المنطقة ويعرف مشكلنا. عيينا من اللي كيجي غير وقت الانتخابات.
    خاتمة: معركة ليست شخصية
    ترشح حسن بلغسري يعكس تحولا أعمق في المشهد السياسي المغربي، حيث بدأ الشباب يكسر حاجز الخوف ويقرر المنافسة على مواقع القرار بدل الاكتفاء بالنقد من الخارج.
    المعركة الانتخابية بوجدة هذه السنة لن تكون فقط بين أسماء، بل بين منطقين: منطق الاحتراف السياسي ومنطق التمثيل الميداني.
    ويختم بلغسري كلمته: صوتي لن يكون للبيع، ومقعدي إن حصلت عليه سيكون أمانة. والحساب سيكون معكم كل سنة، وليس كل خمس سنوات.
    فهل ستمنح وجدة صوتها للتجديد؟ الإجابة ستكون في صناديق الاقتراع.