24 لائحة انتخابية تتنافس على 6 مقاعد بمدينة سطات.. معركة مفتوحة وحسابات معقدة

  • بتاريخ : سبتمبر 12, 2026 - 8:39 ص
  • الزيارات : 4
  • المصطفى قصاب
    دخلت الحلبة الانتخابية بمدينة سطات مرحلة الغليان، بعد إعلان اللجنة الإقليمية للإشراف على الانتخابات عن قبول 24 لائحة انتخابية للتنافس على 6 مقاعد فقط بالمجلس، في استحقاق وصفه متتبعون محليون بأنه الأكثر احتداما في تاريخ المدينة الحديث.
    معادلة صعبة: كل مقعد عليه 4 لوائح
    بإسدال الستار على إيداع الترشيحات، كشفت المعطيات الرسمية عن كثافة غير مسبوقة في الترشيحات. فبمقابل 6 مقاعد مطروحة، تقدمت 24 لائحة وهو ما يعني أن كل مقعد سيحسمه صراع بين 4 لوائح في المتوسط.
    وأوضح مصدر من عمالة إقليم سطات أن هذا العدد يعكس دينامية سياسية وحيوية مجتمعية، لكنه في المقابل سيجعل من توزيع المقاعد وفق القاسم الانتخابي عملية دقيقة، وسيفتح الباب أمام كل السيناريوهات بما فيها المفاجآت.
    خريطة التنافس: أحزاب كبرى ومستقلون بقوة
    توزعت اللوائح المتنافسة بسطات بين ثلاثة تيارات بارزة:
    1. الأحزاب الوطنية الكبرى: دفعت بأسماء وازنة ومنتخبين سابقين، معتمدة على التنظيم الحزبي والقواعد التقليدية. وتراهن على استرجاع نفوذها داخل المدينة.
    2. الأحزاب الصاعدة: قدمت وجوها شابة وخطابا يركز على التغيير وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتستهدف بالأساس فئة الشباب والنساء.
    3. اللوائح المستقلة: شكلت المفاجأة بعددها، حيث قادها فاعلون جمعويون ومقاولون وشخصيات ذات حضور اجتماعي قوي في أحياء سطات. واختارت هذه اللوائح خوض المعركة خارج عباءة الأحزاب.
    ويقول الدكتور عبد اللطيف بوطالب، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بسطات: التنافس بسطات هذه السنة لن يحسمه التاريخ الحزبي فقط. الناخب السطاتي اليوم يبحث عن برنامج ملموس وعن مرشح قريب منه. تشت الأصوات قد يخدم المستقلين في بعض الدوائر، وقد يصب في مصلحة الأحزاب المنظمة في دوائر أخرى.
    ما الذي سيحسم المعركة في سطات؟
    مع ضيق عدد المقاعد وتعدد المتنافسين، يجمع الفاعلون على أن 3 مفاتيح ستحدد الفائز:
    – القرب من هموم المواطن: ملفات التشغيل، النقل الحضري، تأهيل الأحياء الهامشية، والمرافق الرياضية والثقافية تتصدر نقاشات الحملات الميدانية بسطات.
    – التعبئة الميدانية: القدرة على تغطية مختلف أحياء المدينة: ميموزا، السلام، القدس، حي الرجاء، والمركز، ستكون حاسمة في حصد الأصوات.
    – يوم الاقتراع: نسبة المشاركة ستكون الفيصل. فكلما ارتفعت، اتسعت دائرة المنافسة. وكلما انخفضت، رجحت كفة اللوائح ذات القاعدة المنظمة.
    أجواء الحملة: من اللقاءات الجوارية إلى مواقع التواصل
    منذ انطلاق الحملة، تحولت ساحات سطات وشوارعها إلى فضاء للدعاية. كثفت اللوائح من لقاءاتها مع الساكنة، ونظمت خرجات تواصلية في الأسواق الأسبوعية، بينما تحولت صفحات “فيسبوك” المحلية إلى منصة رئيسية لعرض البرامج والرد على تساؤلات المواطنين.
    وصرح أحد المرشحين على رأس لائحة مستقلة لم يعد يقتنع بالوعود. يريد من يشتغل معه 5 سنوات، وليس من يظهر 5 أيام.
    في المقابل قال منسق لائحة حزبية وطنية: نحن نراهن على الاستمرارية وعلى تجربة أطرنا. في معادلة 24 على 6، التنظيم والانضباط هو ما يصنع الفارق.
    سيناريوهات ما بعد 8 شتنبر بسطات
    يرجح المحللون ثلاثة سيناريوهات محتملة لخريطة المجلس المقبل:
    – سيناريو التغيير: دخول قوي للمستقلين والأحزاب الصاعدة على حساب الأحزاب التقليدية.
    – سيناريو الاستمرارية: احتفاظ الأحزاب الكبرى بتمثيليتها بفضل قوتها التنظيمية.
    – سيناريو التحالفات: مجلس مجزأ يفرض تفاوضا ما بعد الانتخابات لتشكيل المكتب المسير وتوزيع اللجان.
    24 لائحة، 6 مقاعد، وآلاف الناخبين بسطات أمام لحظة حسم. المعركة لم تعد فقط على المقاعد، بل على الثقة.
    السؤال الذي ستجيب عنه صناديق الاقتراع: من سيقنع ساكنة سطات بأنه الأقدر على تدبير شؤون المدينة خلال الخمس سنوات المقبلة؟