تُعاني مدينة البهاليل من انعدام التنمية الاقتصادية والتشغيل بسبب عوامل متعددة مثل ضعف البنية التحتية، ونقص الاستثمارات، وهجرة الشباب نحو المدن الكبرى. وتؤدي هذه الوضعية إلى تفاقم البطالة، ونقص الفرص الاقتصادية، مما يضعف القاعدة الاقتصادية لهذه المدينة التراثية، ويفضل الشباب المؤهل والعمال المهرة الانتقال إلى المدن الكبرى بحثًا عن فرص عمل أفضل وبيئة اقتصادية أكثر حيوية، مما يتركها محرومة من طاقاتها البشرية، فتفتقر إلى جذب الاستثمارات الكافية في القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، فيحد ذلك من خلق فرص عمل مستدامة، تعيق التنمية الاقتصادية وتجعلها أقل جاذبية للمستثمرين والشركات، فكانت في الزمن القريب تعتمد بشكل كبير على قطاعات تقليدية مثل الزراعة والزيتون، التي تأثرت بالظروف المناخية مثل الجفاف وقلة ماء السقي، مما جعلها عرضة للتدهور الاقتصادي ولم تعد قادرة حتى على كسب اكتفائها الذاتي .






لان تنمية المجال لا تنحصر في تعبيد الطرق وتزليج الأزقة وبناء الملعب وصباغة الجدران والحدائق فقط باعتبارها إنجازات لا منتهية، بل يجب ان ترتكز على خلق فرص للشغل باعتبارها عملية مستمرة تتطلب جهودًا متعددة من القطاعات المختلفة لزيادة فرص العمل، خاصةً للأشخاص الذين لا يملكون وظائف، ويشمل ذلك جلب مستثمرين ومقاولين وكل من له باع طويل في هذا المجال، وذلك بوضع برامج للتشغيل المباشر وريادة الأعمال، بالإضافة إلى دعم دور القطاع الخاص والمجتمع المدني الذي يعتبر العمل وسيلة لتحقيق طموحات الأفراد وتنمية المدينة
ذلك أن أهمية خلق فرص للشغل وتوفير العمل بوجود دخلاً مستقرا للأفراد والمجتمع سيحقق الاستقرار الإجتماعي، وسيساهم في تعزيز النمو الاقتصادي باعتبار ان العمل هو وسيلة لتحقيق طموحات الأفراد وتنمية قدراتهم، وذلك بوجود فرص عمل في بناء مجتمع قوي ومزدهرة، مبني على برامج التشغيل المباشر مثل برامج العمل مقابل النقد أو الغذاء مقابل العمل وذلك بدعم ريادة الأعمال مثل برامج دعم الشباب وتوفير التمويل للمشاريع الجديدة، وتوفير بيئة تشريعية مناسبة، وسن قوانين تحمي حقوق العاملين وتضع معايير للعمل في القطاعين العام والخاص، وخلق الشركات وتوظيف المزيد من الشباب العاطل، وتقديم برامج تدريبهم وتأهيلهم، ودعم للمشاريع الصغيرة ومتناهية.
بقلم نجيب عبدالعزيز منتاك
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=55354














