المركز المغربي للتطوع والمواطنة يقود من الدار البيضاء ميلاد جبهة إفريقية للتطوع ودعم مغربية الصحراء.

admin
مجتمع
adminمنذ 19 ثانيةآخر تحديث : الجمعة 24 أبريل 2026 - 12:21 مساءً
المركز المغربي للتطوع والمواطنة يقود من الدار البيضاء ميلاد جبهة إفريقية للتطوع ودعم مغربية الصحراء.

متابعة أنيس بنلعربي ميكرو-تيفي.
في مشهد يعكس دينامية القارة الإفريقية وتطلعات شعوبها نحو مستقبل أكثر تضامنًا وتكاملاً، احتضنت مدينة الدار البيضاء، صباح يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، انطلاقة أشغال المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني حول العمل التطوعي، المنظم من طرف المركز المغربي للتطوع والمواطنة، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أبريل، تحت شعار: “التطوع في خدمة التكامل والتضامن وتقريب الشعوب الإفريقية”.
هذا الحدث القاري البارز لم يكن مجرد لقاء عابر، بل محطة استراتيجية جسّدت إرادة إفريقية جماعية لإعادة الاعتبار للعمل التطوعي كرافعة للتنمية، ومنصة لتعزيز الحوار والتقارب بين شعوب القارة، في مبادرة يقودها المركز المغربي للتطوع والمواطنة الذي يواصل ترسيخ حضوره كفاعل محوري في تعزيز ثقافة التطوع على الصعيدين الوطني والإفريقي.
رسائل قوية من الافتتاح: المغرب في صلب الفعل الإنساني الإفريقي
في كلمته الافتتاحية، شدد السيد محمد العصفور على الرمزية العميقة لهذا المنتدى، الذي يتزامن مع الاحتفال بالسنة الدولية للتطوع، مؤكداً أن المبادرة تعكس تشبث المغرب بثوابته القائمة على الاعتدال والتسامح والتعايش. كما أبرز البعد الإنساني للمبادرات الملكية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي أضحت نموذجًا يُحتذى به في التعاون جنوب-جنوب، متجاوزة الحدود الجغرافية نحو آفاق إنسانية أوسع.
IMG 20260423 WA0339 - ميكرو تي فيIMG 20260423 WA0340 - ميكرو تي فيIMG 20260423 WA0341 - ميكرو تي فيIMG 20260423 WA0342 - ميكرو تي في من جهته، أكد السيد عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة في الإدماج الاجتماعي، أن احتضان المغرب لهذا المنتدى الذي ينظمه المركز المغربي للتطوع والمواطنة يندرج ضمن رؤية ملكية راسخة تجعل من التضامن والعمل التطوعي حجر الزاوية في العلاقات الإفريقية. وأبرز أن التطوع لم يعد مجرد عمل إحساني، بل تحول إلى أداة استراتيجية لتعزيز الإدماج الاجتماعي وتمكين الشباب ومواجهة التحديات المعاصرة، من تغيرات مناخية وأزمات اقتصادية.
أما السيد عبد الهادي لحويج، فقد شدد على أن مستقبل إفريقيا رهين بإشراك مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم المجتمع المدني، مبرزًا دوره الحيوي في بناء السلام وترسيخ ثقافة الحوار ونبذ العنف داخل المجتمعات الإفريقية.
وعرفت أشغال المنتدى تنظيم أربع جلسات محورية ناقشت أبعاد العمل التطوعي في القارة:
الجلسة الأولى: سلطت الضوء على التطوع كقوة دافعة للتنمية، بمداخلات من خبراء من بنين وتونس ومالي، ركزت على دور الشباب والتكامل الإفريقي.
الجلسة الثانية: ناقشت خصوصية السياق الإفريقي، من خلال قضايا تمكين المرأة، التحديات البيئية، والهجرة.
الجلسة الثالثة: استعرضت طموحات المتطوعين الأفارقة، ودورهم في القيادة والتعاون جنوب-جنوب.
الجلسة الختامية: توّجت بإعلان توصيات استراتيجية تعكس وحدة الرؤية الإفريقية.
إعلان الدار البيضاء: موقف واضح ودعوة للتكتل
في لحظة مفصلية، أعلن المشاركون دعمهم الصريح للقرار الأممي 2797، الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، والذي يكرس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع حول الصحراء المغربية، في موقف يعكس تنامي التأييد الإفريقي للوحدة الترابية للمملكة.
كما دعا المنتدى، الذي أشرف على تنظيمه المركز المغربي للتطوع والمواطنة، إلى إحداث اتحاد إفريقي للعمل التطوعي، في خطوة تروم هيكلة الجهود المدنية وتعزيز التنسيق بين الفاعلين عبر القارة.
واختُتمت أشغال المنتدى برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تأكيد على التلاحم بين مكونات المجتمع المدني والقيادة الرشيدة للمملكة.
نحو إفريقيا متضامنة يقودها العمل التطوعي
المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني، المنظم من طرف المركز المغربي للتطوع والمواطنة، لم يكن مجرد تظاهرة، بل إعلانًا صريحًا عن ميلاد وعي إفريقي جديد، يؤمن بأن التطوع ليس خيارًا ثانويًا، بل ركيزة أساسية لبناء قارة قوية، متماسكة، وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل بروح جماعية ومسؤولة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.