في عالم يتسارع فيه الحكم وتُجتزأ فيه المقاطع، تحولت لقطة من وثائقي بث على “WYDADTV” تجمع مسؤولة التواصل بالنجم حكيم زياش، إلى “سقطة أخلاقية” في نظر البعض. لكن، عند تحليل الموقف بعقلانية وبعيداً عن “حروب الهاشتاجات”، قد نجد أن ما حدث هو العكس تماماً: درس في الاحترافية الإعلامية أُخرج عن سياقه.
ما الذي حدث؟ حسب ما تم تداوله، كانت المسؤولة “تشرح” لزياش “كوداً” مسيئاً يستخدمه بعض المحسوبين على الجمهور. التفسير السطحي هو أنها “تلقنه” هذا السب، وهو اتهام خطير.
لكن، لننظر إلى الأمر من زاوية “التواصل الاستراتيجي”:
حكيم زياش، نجم عالمي، هو الآن واجهة النادي. لكنه، ورغم خبرته، ليس ملمّاً بـ “أكواد” الشارع البيضاوي وتفاصيل حرب المصطلحات بين جماهير الغريمين. هو لا يعلم ما هي “الكلمات-الفخ” التي قد يرميها له صحفي أو مناصر في محاولة لاستفزاز “سكوب” مدوٍ.
هنا يأتي دور مسؤولة التواصل. واجبها المهني الأول هو “حماية” اللاعب من هذه الأفخاخ.
ما فُسر على أنه “شرح للسب” هو في الواقع، وبنسبة كبيرة، “تنبيه وتحذير”. الحوار يمكن قراءته كالتالي: “انتبه يا حكيم، هناك مصطلح دارج كذا وكذا، معناه مسيء ويشير لكذا. إياك أن تردده أو تقع في فخ استخدامه، سيتسبب بأزمة كبيرة”.
هي لم تكن “تُعرفه” على المصطلح كدعوة لاستخدامه، بل كانت “تُحصّنه” ضده. كانت تنبهه “لكي لا يقع في المحظور”، تماماً كما يتم تحذير أي دبلوماسي أو مسؤول كبير من حساسيات ثقافية ولغوية في بيئة جديدة.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=55255














