الجديدة.. محل للحلويات والخبز يتحول إلى قنبلة موقوتة لعمارة سكنية وغياب تام للمراقبة!

admin
مجتمع
admin28 أكتوبر 2025آخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2025 - 10:45 صباحًا
الجديدة.. محل للحلويات والخبز يتحول إلى قنبلة موقوتة لعمارة سكنية وغياب تام للمراقبة!

متابعة: أمين صادق

من جديد، تخرج للعلن قضية تُعيد إلى الواجهة سؤالاً قديماً متجدداً حول غياب الرقابة الحقيقية على الأنشطة التجارية داخل الأحياء السكنية بمدينة الجديدة.

فقد توصلت “ميكرو تيفي ” بشكاية رسمية موجهة إلى السيد عامل الإقليم وخليفته الأول باشا المدينة، من طرف مواطن يقطن بزنقة الموحدين رقم 96 وسط الجديدة، يتحدث فيها عن معاناة يومية وخطر دائم يتهدد أسرته بسبب محل لبيع الخبز والحلويات يقع أسفل منزله، يستعمل قنينات غاز بطريقة عشوائية داخل فضاء مغلق، دون احترام أدنى شروط السلامة.

المشتكي أوضح أن تسربات الغاز تكررت أكثر من مرة داخل بيته، ما اضطره إلى إخلائه رفقة أسرته خوفاً من وقوع حريق أو انفجار. كما أكد أن صاحب المحل يشتغل خارج كل المعايير القانونية والصحية المفروضة، في ظل صمت غريب من المصالح المختصة.

وإلى جانب خطر الانفجار، يشتكي السكان أيضاً من انعدام كلي للنظافة بمحيط المحل واستمرار التلوث الناتج عن بقايا العجين والدخان والروائح الكريهة، في غياب تام لدور الشرطة الإدارية منذ تغيير جهازها سنة 2023، الأمر الذي فاقم الوضع وترك المجال مفتوحاً أمام تجاوزات لا تُحصى داخل النسيج التجاري للمدينة. IMG 20251027 WA0392 1 - ميكرو تي فيIMG 20251027 WA0391 1 scaled - ميكرو تي في

وأمام هذه المعطيات الخطيرة، تُطرح أسئلة ملحّة حول دور الأجهزة المفترض أنها تسهر على حماية أرواح المواطنين:

أين هي الشرطة الإدارية من هذه الفوضى؟ وما هو موقف مكتب حفظ الصحة والسلامة التابع للمجلس الجماعي من محل يشتغل وسط أحياء سكنية في ظروف تهدد السلامة العامة؟

وأين السلطة المحلية بالملحقة الإدارية التاسعة (البركاوي) من هذه المخاطر الماثلة أمامها منذ مدة دون أي تحرك فعلي؟

الأخطر من ذلك، أن مصادر من عين المكان تشير إلى أن المحل لا يحترم حتى الهندسة الأصلية للتصريح التجاري، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مدى شفافية مساطر الترخيص خاصة فيما يتعلق بالتغيير أو بالأحرى إضافة ” تغيير إسم” على رخصة الإستغلال،في حين يكون التعديل كما جرت العادة ب ” تغيير النشاط” ، ومن الجهة التي تغض الطرف عن هذا النوع من التجاوزات والتأخيرات الغير المبررة والتي فاقت 60 يوم عن الخروج الميداني لكل من السلطات الترابية وعناصر الشرطةالإدارية.

بعض سكان الحي يؤكدون أن الوضع لم يعد يُحتمل، مطالبين بتدخل فوري من السلطات الإقليمية لإيقاف النشاط إلى حين تصحيح وضعيته القانونية وتوفير شروط السلامة، خصوصاً وأن الحديث عن “كارثة محتملة” لم يعد مجرد مبالغة، بل احتمال واقعي في أي لحظة.

وفي ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بإعادة تفعيل جهاز الشرطة الإدارية بالجديدة وتزويده بالموارد البشرية اللازمة للقيام بدوره الحقيقي في المراقبة والتتبع الميداني، بعدما أصبح غيابه الملحوظ منذ سنة 2023 سبباً مباشراً في انتشار الفوضى والعشوائية داخل عدد من الأحياء والتجمعات التجارية بالمدينة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:

> من يحمي أرواح المواطنين بالجديدة من فوضى الاستعمال العشوائي للغاز داخل المحلات التجارية؟

وأين هي أعين المراقبة الغائبة حين يكون الخطر على بُعد شرارة واحدة؟

هذآ وقد صرح المشتكي ” لميكرو تيفي” أنه سيسلك كل المساطر القانونية الإدارية والقضائية لأجل إنصافه.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.