سؤال يثير الجدل: لماذا تم إقصاء المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة من الإصلاحات الإستثنائية؟

admin
مجتمع
admin19 أكتوبر 2025آخر تحديث : الأحد 19 أكتوبر 2025 - 6:27 مساءً
سؤال يثير الجدل: لماذا تم إقصاء المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة من الإصلاحات الإستثنائية؟

متابعة: أمين صادق

مراسلة رسمية موجهة من رئيس الحكومة إلى وزير الصحة والحماية الإجتماعية ،خلقت الجدل اليوم لدى كل المتتبعين للشأن الصحي بإقليمالجديدة،حيث تتعلق بإعادة الترخيص للمشاريع الإستشفائية ضمن “الصفقات المؤقتة” الهادفة إلى تأهيل وتجهيز عدد من المستشفيات والمراكز الصحية عبر جهات المملكة، في إطار برنامج استعجالي يروم تحسين البنية التحتية وتوفير المعدات التقنية والطبية الضرورية.

الوثيقة الصادرة بتاريخ 13 أكتوبر 2025، تشير إلى الترخيص باستكمال الأشغال بعدة مراكز صحية ومؤسسات استشفائية تعرف وضعية متدهورة ومستعجلة، وذلك بهدف الإسراع في إنجاز المشاريع المتوقفة وتأهيل البنيات التحتية التي شملها البرنامج الحكومي الإستثنائي.

وقد أكدت المراسلة على أن هذه المشاريع تأتي في سياق المجهودات المبذولة من طرف الحكومة من أجل النهوض بقطاع الصحة وتجاوز الخصاص المسجل على مستوى التجهيزات الطبية وتحسين ظروف الإستقبال والعلاج لفائدة المواطنين.

غير أن اللافت في مضمون الوثيقة هو غياب إسم المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، الذي يُعدّ من بين أهم المرافق الصحية بجهة الدار البيضاء – سطات، ويعاني منذ سنوات من أعطاب متراكمة، اكتظاظ متزايد، ونقص واضح في المعدات الحيوية، خصوصًا بقسم المستعجلات والإنعاش الطبي. هذا الإقصاء يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب استبعاده من لائحة المؤسسات المستفيدة من هذه الإصلاحات الإستثنائية التي شملت عدداً من المستشفيات الإقليمية الأخرى.

وفي اتصال هاتفي مع مصدر نقابي من داخل القطاع الصحي بالجديدة، عبّر عن “استغرابه الشديد من غياب إسم المستشفى الإقليمي محمد الخامس عن قائمة المؤسسات المعنية بالإصلاح”، معتبراً أن “هذا المرفق يُعدّ شريان الحياة بالنسبة لسكان الإقليم، ويستقبل مئات الحالات يومياً من داخل المدينة وخارجها، مما يجعله في أمسّ الحاجة إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيله”.

ويضيف المتحدث ذاته أن المستشفى الإقليمي محمد الخامس لا يحتاج فقط إلى إصلاح البنية التحتية، بل إلى “صفقة إلحاق أطر طبية وتمريضية جديدة” في ظل الغيابات المتكررة، إضافة إلى إدارة قادرة على التدبير الواقعي وليس الترقيعي، بالنظر إلى حجم التحديات اليومية التي يواجهها الطاقم الصحي والمرتفقون. كما لم يخفِ المصدر انتقاده للوضعية المستمرة لشركة الحراسة، التي تعرف حسب قوله “اختلالات متكررة في الأداء والتنظيم دون تدخل حازم من الجهات المسؤولة”.

هذا الوضع – يضيف عدد من المتتبعين – لا يخص فقط مستشفى محمد الخامس، بل يمتد إلى المستشفى المحلي بمدينة أزمور، الذي يعاني بدوره من نقص في الأطر والتجهيزات، ما يجعل الخدمات الصحية المقدمة فيه دون المستوى المطلوب، ويضاعف الضغط على مستشفى الجديدة.

من جانبهم، دعا عدد من الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني بمدينة الجديدة رئيس الحكومة، إلى توضيح أسباب هذا الإقصاء، مؤكدين أن “تحقيق العدالة المجالية في توزيع المشاريع الصحية لا يمكن أن يتم دون إدراج المستشفيات الأكثر هشاشة ضمن أولويات الإصلاح والتأهيل”.

ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح:

هل ستتدارك الوزارة هذا الغياب في قادم البرامج الإصلاحية، أم أن مستشفى الجديدة وأزمور سيظلان خارج حسابات التأهيل رغم وضوح الحاجة الملحّة؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.