نظم يومه الخميس 09 اكتوبر 2025 بمقر دار الشباب طارق ابن زياد بمدينة صفرو حفل توقيع اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية للثقافة والشباب والتواصل والجمعيات المنظوية تحت لوائها بحضور الأطر التربوية والتاطيرية للمديرية ومديري ومديرات دور الشباب وممثلي الجمعيات، وقد افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية وتعريفية بما للتدبير التشاركي بين جمعيات المجتمع المدني ووزارة الثقافة والشباب والتواصل من أهمية، تتمثل في إطلاق بوابة وطنية رقمية لتسهيل إدارة عمل الجمعيات، ودعم المشاريع الجمعوية من خلال دعوات للمشاريع وتمويلها، وتوفير الموارد المادية والبنيات الأساسية، وتنظيم دورات تكوينية وورشات لتقوية القدرات، وتسهيل التواصل بينها وبين الجمعيات لتعزيز المشاركة الفاعلة في تنشيط مؤسسات دور الشباب والمساهمة في تطوير الثقافة والشباب على الصعيد المحلي والإقليمي والجهوي، وذلك بتأطير الشباب عبر الجمعيات والمجتمع المدني باعتبارهم ركيزة أساسية في المشهد الاجتماعي والثقافي، ومجالاً خصبا يتطلب قراءة متجددة تتجاوز الخطابات الرسمية ومتستشرفا كذلك بواقعا معقداً وبتطلعات متباينة.
ذلك أن هذه الجمعيات سيسمح لها بموجب هذه الإتفاقية استعمال هذه الفضاءات الحيوية التي تسمح للشباب بالتعبير عن أفكارهم وتنمية مهاراتهم، وتوفر لهم منابر للتواصل والتفاعل مع كل قضايا المجتمع، وتلعب كذلك دور الوسيط الذي يربط بين الشباب والسلطات، وتعزز وعيهم بالمواطنة والمشاركة الديمقراطية بوجود احيانا أدوارا لا تخلو من تحديات، من أبرزها الحاجة إلى تجديد آليات العمل الجمعوي داخلياً حيث تتسم بالشفافية والديمقراطية، وتفتح المجال أمام مشاركة حقيقية وواسعة للشباب في صنع القرار، ليبرز في الوقت نفسه تنوع في مستويات انخراط الشباب، بين من يشارك بفعالية في المبادرات المدنية والثقافية، ومن يظل متردداً أو محبطاً، ما يستدعي الى تطوير أدوات تأطيرية تراعي هذا التنوع وتستجيب للاحتياجات المختلفة، سواء كان ذلك في الحواضر او القرى.



























كما انه من جانبها الرسمي تسعى المديرية الإقليمية للشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب توفير الدعم اللازم من خلال التفكير في صيغ جديدة لمعمار دور الشباب والتدبير بالشراكة مع الجمعيات، هذا التصور الذي ينتظر الإجراءات القانونية لتنزيله، لإنعاش الحياة في عدد من دور الشباب، علما أن هذا التحول من التدبير العمومي إلى التدبير بالشراكة، من شأنه تقوية الحركة الشبابية لدور الشباب توازيا مع إطلاق برامج تدريبية وتكوينية التي دشنها قطاع الشباب الموجهة للشباب برؤية جديدة ورهانات كبرى.
إلا أنه يبقى تأطير الشباب عبر الجمعيات رهيناً بقدرة الفاعلات والفاعلين الكفأ لبناء شراكات حقيقية وشفافة ومتعددة مع القطاع الوصي والقطاع الخاص والجماعات الترابية، ليتأسس ذلك على بساط أرضية صلبة وواعية بالرهانات الكبرى وعلى الحكامة والشفافية والتمكين الفعلي، بعيداً عن الخطابات البائدة التي انتجت منظومة اتكالية أحادية احتكارية، حالت دون توسيع المشاركة الفعلية في منظومة جديدة وفق تنافسية قوية تستند على دفتر تحملات واضح وملزم ورقابة عمومية قيمية ومالية وإدارية، من خلال توازن يمكن من تحويل الفضاءات بما فيها دور الشباب إلى منابر حقيقية لصناعة مستقبل واعد بشباب رائد، حيث سيجدون مكانتهم اللائقة بهم وسيؤثرون لامحال في مسار مدينتهم وجهتهم ووطنهم، وإنهم لجديرين به وأهلا له، وما ذلك عليهم بعزيز.
بقلم : نجيب عبدالعزيز منتاك
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=53252














