متابعة :أمين صادق
أثار غياب الخزانات داخل عدد من أقسام مدارس الريادة بإقليم الجديدة موجة من التساؤلات والاستغراب في صفوف الأساتذة والفاعلين التربويين، الذين اعتبروا هذا النقص مؤشراً على اختلالات في معايير البناء والتجهيز المعتمدة ضمن هذا المشروع الوطني الرامي إلى تجويد التعليم الإبتدائي.
وأكدت مصادر تربوية أن بعض الأقسام المندرجة ضمن مشروع “مدارس الريادة” تتوفر على خزانات مخصصة لحفظ الوسائل التعليمية والكتب والمراجع البيداغوجية، في حين تفتقر أخرى، شُيّدت في الإطار نفسه، إلى هذا التجهيز الحيوي الذي يُعد جزءاً أساسياً من بيئة القسم النموذجية.
ويعاني الأساتذة، وفق تصريحات متطابقة، من صعوبات كبيرة في تنظيم العمل اليومي بسبب غياب فضاءات مخصصة لتخزين الوسائل الديداكتيكية، من لوحات رقمية وكتب المتعلمين ومواد الدعم التربوي، ما يؤدي إلى ضياعها أو تلفها، ويؤثر سلباً على جودة التعلمات وتنفيذ الأنشطة البيداغوجية.
وتساءل مهتمون بالشأن التربوي المحلي عن المعايير التي تم اعتمادها لتجهيز حجرات الريادة، معتبرين أن التفاوت الواضح بين المؤسسات “يُفرغ المشروع من فلسفته القائمة على المساواة في شروط العمل والتحصيل”.
وطالب الأساتذة والفاعلون النقابيون بفتح تحقيق شفاف لتحديد الأسباب الحقيقية وراء غياب الخزانات في بعض المؤسسات، رغم إدراجها ضمن المشروع ذاته، داعين المديرية الإقليمية إلى الإسراع في تدارك هذا الخلل، ضماناً لتكافؤ فرص العمل وجودة التعلمات بين مختلف مدارس الريادة بالإقليم.
بين أقسام مجهزة وأخرى تُبنى بلا خزانات، يبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: هل فعلاً تُطبق معايير موحدة في بناء وتجهيز مدارس الريادة بالجديدة، أم أن “الريادة” مجرد شعار لم يكتمل بعد على أرض الواقع؟
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=53106














