البنك الدولي يدعو المغرب رفع سن التقاعد إلى 70 سنة

admin
مجتمع
admin17 سبتمبر 2025آخر تحديث : الأربعاء 17 سبتمبر 2025 - 12:21 مساءً
البنك الدولي يدعو المغرب رفع سن التقاعد إلى 70 سنة

حذّر تقرير حديث للبنك الدولي من التداعيات العميقة لتسارع وتيرة الشيخوخة في المغرب، داعيًا السلطات العمومية إلى اتخاذ خطوات إصلاحية جريئة على رأسها رفع سن الإحالة على التقاعد تدريجيًا إلى 70 عامًا، باعتباره خيارًا محوريًا لضمان استدامة منظومة الحماية الاجتماعية والحفاظ على التوازنات الاقتصادية للبلاد في العقود المقبلة.

التقرير، الصادر تحت عنوان “التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مرحلة التطور”، رسم صورة مقلقة لمستقبل المغرب الديمغرافي والاجتماعي، محذرًا من أن المنظومة الصحية والاجتماعية القائمة قد لا تكون قادرة على مجاراة التحولات السكانية المتسارعة من دون إصلاحات عميقة وواسعة النطاق.

تضاعف نسبة إعالة المسنين

وأشار البنك الدولي إلى أن نسبة إعالة المسنين، التي بلغت 11% سنة 2020، مرشحة للتضاعف أكثر من مرتين لتصل إلى 26% بحلول عام 2050، وهو ما يعني أن كل شخص في سن العمل سيكون مضطرًا لإعالة أكثر من ربع شخص مسن. هذا المؤشر يعكس ضغطًا متزايدًا على الأسر وعلى الاقتصاد الوطني، ويؤشر على تحديات اجتماعية ومالية متنامية.

سن التقاعد ومتوسط العمر

وسلط التقرير الضوء على أن متوسط سن التقاعد في القطاع الخاص بالمغرب يبلغ 56 سنة فقط، بينما يصل متوسط العمر المتبقي للمتقاعد إلى حوالي 26 سنة، ما يعني فترات طويلة من الاستفادة من معاشات التقاعد تفوق قدرة الصناديق على الاستدامة. لذلك، أوصى التقرير بإطالة فترة العمل ورفع سن التقاعد إلى 70 عامًا، مع إقرار إطار قانوني وتنظيمي يوفر ظروف عمل كريمة وآمنة للعمال الذين سيواصلون نشاطهم المهني لفترة أطول.

الصحة في صميم الإصلاح

وربط التقرير أي إصلاح للتقاعد بضرورة الاستثمار القوي في القطاع الصحي، خاصة على مستوى الرعاية الوقائية وجودة الحياة، مشيرًا إلى أن واحدًا من كل أربعة مغاربة تجاوزوا 55 عامًا يعاني من أمراض مزمنة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع دول متقدمة مثل اليابان وألمانيا. هذا الواقع يفرض تبني سياسات صحية واجتماعية أكثر شمولًا، من أجل التخفيف من آثار الشيخوخة وضمان كرامة كبار السن.

إصلاحات هيكلية مطلوبة

ويخلص التقرير إلى أن المغرب أمام مرحلة مفصلية، حيث لم يعد إصلاح التقاعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحّة تستوجب مقاربة شاملة تدمج بين إطالة فترة العمل، تعزيز الاستثمارات الصحية، وتحسين الحماية الاجتماعية، وذلك لمواجهة التحديات الديمغرافية التي تلوح في الأفق وضمان استقرار الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.