اعداد مصطفى جناح

في قلب منطقة بن مسيك اسباتة، وبين أزقة أحيائها الشعبية، وُلد فريقٌ تحوّل مع مرور الزمن إلى رمزٍ كروي وذاكرة حيّة في وجدان ساكنتها. فريق الترجي اسباتة لم يكن مجرد نادٍ للأحياء في سبعينيات القرن الماضي، بل مدرسة في الروح الجماعية والالتزام، صنع الفرجة وأدخل البهجة إلى قلوب الجماهير، حتى غدا اسمه مرادفاً للقوة والهيبة داخل وخارج المنطقة.
البدايات الذهبية في سبعينيات القرن الماضي
يُعد فريق الترجي اسباتة واحداً من أعرق الفرق التي سطرت اسمها بحروف من ذهب في بطولة فرق الأحياء بمنطقة بن مسيك اسباتة خلال منتصف سبعينيات القرن الماضي، حيث أبدع وأمتع وأبلى البلاء الحسن، ليحصد عدة ألقاب ويترك بصمة لا تُمحى في تاريخ كرة القدم المحلية.سر التفوق.. قيادة حكيمة وأجواء إيجابية


سر قوة الفريق لم يكن محصوراً في مهارات لاعبيه فقط، بل في القيادة الحكيمة التي وفرها المسيرَان البارزان، الأخوان الجوهري، اللذان أرسيا أجواء إيجابية داخل المجموعة، فجمعت اللاعبين روابط المحبة والأخوة، مما انعكس مباشرة على أدائهم فوق المستطيل الأخضر.
فريق الفرجة بامتياز
كان الترجي يضم لاعبين من مستوى عالٍ، بعضهم ينتمي إلى القسم الوطني الأول، يتمتعون بتقنيات فنية راقية، وأداء جماعي متجانس، وذكاء تكتيكي حاد. فكانوا يحققون الانتصارات المتتالية، ويصعب مجاراتهم أو اختراق دفاعاتهم، حتى صار الفريق مهاب الجانب من جميع المنافسين.
جماهيرية واسعة وشهرة تتخطى الحدود
ما زاد من سحر الترجي هو جماهيريته الكبيرة، إذ كان يحشد أعداداً غفيرة من المشجعين الذين يملؤون مدرجات ملاعب بن مسيك اسباتة، خاصة خلال دوريات رمضان، حيث كانوا يستمتعون باللوحات الكروية التي يرسمها اللاعبون. هذه الشهرة تخطت حدود المنطقة لتصل إلى أحياء وملاعب أخرى على المستوى الجهوي، مما جعل الفريق حديث الجميع آنذاك.حلم الانضمام إلى الترجي
كان حلم الانضمام إلى ترجي اسباتة يراود لاعبي المنطقة، فارتداء قميصه كان بمثابة شرف كبير وخطوة مهمة في مسيرة أي لاعب طموح. واليوم، رغم مرور السنين، ما زالت إنجازات الترجي حاضرة في ذاكرة كل من عاصر تلك الحقبة، فريق كان بحق أسطورة تحسب لها جميع الفرق ألف حساب.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=51545














