ميلود بوحفصة.. أيقونة الانضباط والروح الرياضية في ملاعب منطقة ابن امسيك اسباتة

admin
رياضة
admin18 أغسطس 2025آخر تحديث : الإثنين 18 أغسطس 2025 - 9:54 مساءً
ميلود بوحفصة.. أيقونة الانضباط والروح الرياضية في ملاعب منطقة ابن امسيك اسباتة

اعداد مصطفى جناح

يسرنا أن نقدم لكم نموذجا مشرفا في الميدان الرياضي، لاعب جمع بين الأداء المميز والأخلاق الرفيعة والتفاني في خدمة الفرق التي لعب لها. لم يكن تألقه مقتصرا على المهارة في اللعب فحسب، بل امتد ليشمل التواصل الراقي مع زملائه واحترامه للجميع صغيرا كان أم كبيرا. لقد أثبت في كل مهمة رياضية كُلف بها أنه على قدر الثقة والمسؤولية، وكان مثالا يحتذى به في العطاء والانضباط.

البدايات الواعدة لميلود بوحفصة: من درب الدوام إلى دروب التألق

img 1755545488287 - ميكرو تي فيimg 1755545292383 - ميكرو تي في

كانت انطلاقة ميلود بوحفصة مع عالم المستديرة من قلب الحي، حيث انضم إلى فريق درب الدوام، الفريق الذي كان بمثابة المدرسة الأولى التي صقلت موهبته، وغرست فيه حب الكرة منذ نعومة أظافره. هنا تعلم أبجديات اللعبة، وتميز بانضباطه الكبير والتزامه في التمارين والمباريات، وهو ما جعله يحظى باحترام زملائه ويفتح له باب الحلم لمواصلة مشواره الكروي نحو مستويات أعلى.

ميلود بوحفصة.. حين يلتقي الشغف بالعلم في ميادين الجامعة

IMG 20250818 WA0259 - ميكرو تي في

في مرحلة دراسته الجامعية بكلية العلوم في الرباط، لم يتخلَّ ميلود بوحفصة عن شغفه الكبير بكرة القدم، بل واصل مشواره بكل إصرار. ورغم انشغاله بالدراسة، وجد لنفسه متنفسا في تنظيم المباريات بين الطلبة، حيث تألق كلاعب مميز يتمتع بخبرة سابقة اكتسبها من فريق درب الدوام في حي اسباتة.IMG 20250818 WA0246 - ميكرو تي في

كان حضوره داخل الملاعب مميزا، لا من حيث الأداء فقط، بل من حيث الأخلاق والانضباط أيضا. أصبح مثالا يحتذى به من زملائه، يجمع بين الالتزام والحضور الرياضي القوي، فقد أظهر من خلال هذه المرحلة أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل أسلوب حياة يمكن ممارستها جنبا إلى جنب مع التكوين الأكاديمي دون أن يطغى جانب على آخر.

ميلود بوحفصة.. أستاذ يبدع في سبورة الفيزياء وملاعب الأحياء

img 1755633000643 - ميكرو تي في

لم يتوقف عطاء ميلود بوحفصة عند حدود قاعة الدرس، بل تجاوز ذلك إلى الملاعب الرياضية، حيث واصل تألقه وجمع بين عالمين قد يبدوان مختلفين، لكنه نجح في التوفيق بينهما بتناغم نادر.

في المؤسسة التعليمية التي كان يدرس فيها مادة الفيزياء، لم يكن مجرد أستاذ يلقن دروسه ثم يغادر، بل كان روحا نابضة داخل الفريق التربوي وعضوا نشيطا في مجال المبادرات الرياضية والثقافية. انضم إلى فريق الأساتذة وشارك في منافسات جماعية داخل دوريات نظمتها نيابة وزارة التربية الوطنية بالفداء درب السلطان، حيث كان التنافس على أشده بين مؤسسات تعليمية مختلفة في أجواء أخوية وممتعة.

ميلود بوحفصة.. صخرة الدفاع وسرعة الانطلاق

IMG 20250818 WA0257 - ميكرو تي في

تميز ميلود بوحفصة بمرونة تكتيكية لافتة داخل المستطيل الأخضر، حيث لعب في مركزين مختلفين كمدافع أيمن ومدافع متقدم. ورغم اختلاف متطلبات كل مركز، أظهر تفوقا ملحوظا في كليهما، فكان صخرة دفاعية صلبة وصمام أمان، وداعما فاعلا للهجوم عند الحاجة. امتلاك ميلود بوحفصة لياقة بدنية وسرعة مميزة مكنته من قطع الكرات ومساعدة زملائه في مختلف خطوط اللعب. قدرته على الانطلاقات السريعة والتموضع الذكي ومساندة الهجوم في اللحظات الحاسمة، جعلت منه لاعبا متكاملا يصعب تعويضه. لقد كان حضوره في الملعب أكثر من مجرد أداء، بل كان روحا تنعش الفرق التي لعب لها وتمنحها التوازن والقوة.

رجل الظل وصانع الأمجاد في فريق اليوسا

img 1755546353587 - ميكرو تي فيimg 1755545790236 - ميكرو تي فيimg 1755546043745 - ميكرو تي فيimg 1755546225791 - ميكرو تي في

في تسعينات القرن الماضي كانت ملاعب ابن امسيك اسباتة على موعد مع نضج كروي للاعب ميلود بوحفصة، الذي واصل مشواره بثبات نحو المجد بعد انضمامه إلى فريق اليوسا. في هذا الفريق أنهى ميلود بوحفصة مسيرته كلاعب، بعدما قضى أكثر من عشرين سنة ضمن صفوفه كلاعب ومسير، وقد استفاد خلال هذه المرحلة من تأطير وتوجيهات المسير المقتدر الحاج المحجوب الشهيبي، شافاه الله.

ميلود بوحفصة.. حضور فاعل في تنشيط الحياة الجمعوية بمنطقة ابن امسيك اسباتة

img 1755547874033 - ميكرو تي في

انخرط ميلود بوحفصة في العمل الجمعوي بشكل مستمر وفاعل، حيث أبان عن التزام قوي بقضايا المجتمع المحلي وساهم في تحريك الدينامية الجمعوية بمنطقة ابن امسيك اسباتة. تميز حضوره بالحيوية والمبادرة، وكان حريصا على الاشتغال بروح الفريق والتنسيق بين مختلف الفاعلين الجمعويين من أجل تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

لعب ميلود بوحفصة دورا محوريا في تعبئة الطاقات الشابة وتشجيعها على الانخراط في العمل التطوعي، كما ساهم في تقوية قدرات الجمعيات المحلية وتنشيط الحياة الجمعوية من خلال مشاركته الفعالة في تنظيم وتنفيذ برامج وأنشطة متعددة. شكل وجوده إضافة نوعية داخل النسيج الجمعوي بفضل تجربته الميدانية ورؤيته المبنية على القرب والاستمرارية والعمل الجماعي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.