فيصل باغا
في خطوة أثارت استغراب وقلق سكان دوار الكوارث بمنطقة ببوسكورة، قامت السلطات مؤخراً بهدم عدد من المنازل في المنطقة، في ظل غياب أي حلول أو توضيحات مقنعة من الجهات المسؤولة. هذا التصرف لم يكن مفاجئًا فقط بسبب الأثر المباشر على حياة السكان، بل لأنه يأتي وسط حالة من الغموض وعدم وضوح الرؤية حول مستقبل السكان المتضررين.
المثير للدهشة أن الجهات المسؤولة، رغم وعودها وردودها المتكررة، ما تزال «ما طالعينش في السيستيم» كما يقول السكان، فلا توجد خطوات عملية ولا متابعة جادة لأوضاع المتضررين بعد الهدم. السكان يعيشون حالة من الانتظار والقلق، ولا يجدون من يجيب على أسئلتهم أو يعالج معاناتهم.


أكثر ما يثير الجدل هو غياب أي محاسبة لأعوان السلطة الذين تورطوا في تغطية عمليات البناء العشوائي التي تمت في المنطقة، والتي كانت السبب في هذه الأزمة. فهل من المنطقي أن يبقى من شارك في هذا الفساد والخرق القانوني دون محاسبة؟!
نوجه نداءً صادقًا إلى وزارة الداخلية وكل الجهات المعنية، مطالبين بالتحقيق العاجل والشفاف في هذا الملف، ومحاسبة كل من ساهم في السماح بالبناء العشوائي وتغطيته، لأن الإهمال لا يمكن أن يستمر على حساب سكان دوار الكوارث الذين فقدوا منازلهم وأمانهم.
على الجهات الرسمية أن تتوقف عن الإهمال وأن تتدخل بشكل فوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإيجاد حلول عادلة تضمن حقوق المتضررين وتحترم القانون.
الأسئلة تبقى: متى سنرى عدالة حقيقية؟ ومتى ستتحمل الجهات المسؤولية كاملة؟
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=51223














