اعداد مصطفى جناح
عبدالله وكيل لاعب موهوب ـ سطع نجمه في عدد من الفرق، لكن انطلاقته الأبرز كانت من فريق اجاكس اسباتة، حيث اظهر قدرات لافتة جعلت منه اسما لامعا في عالم كرة القدم. ومن هناك شق طريقه نحو افاق جديدة، حيث انضم الى عدة فرق مهنية ـ لم يكن تميز عبدالله وكيل يقتصر على المهارة الفنية فحسب، بل كان أيضا حريصا على الحفاظ على الجانب الانساني في علاقاته خاصة مع اصدقاء البدايات.
1 ـ عائلة وكيل نفس الذاكرة واخلاقها في قلب ابن امسيك اسباتة:
في منطقة ابن امسيك اسباتة برز اسم عائلة كروية استثنائية عرفت بين الناس بحبها العميق لكرة القدم وسلوكها الرياضي النبيل… انها عائلة وكيل التي لم يكن حضورها في الملاعب مجرد مشاركة بل حضور له نكهة خاصة يمزج بين المهارة والخلق وبين التنافس الشريف والروح الجمالية.
مصطفى والشرقاوي رحمها الله ـ من أبرز الوجوه في هذه العائلة حملا إلى جانب عبدالله وكيل الكرة في قلوبهم قبل أقدامهم.
لعب المرحومين في فريق الصام الأول السكيولة، في قلب هذه البيئة النقية نشأ عبدالله وكيل الذين سار على نهج العائلة، مستلهما من اشقائه حب اللعبة والصدق في ممارستها.. والرغبة في أن تكون الرياضة وسيلة النمو الأخلاقي وليس فقط وسيلة للانتصار، لقد كانت العائلة بأكملها مثالا حيا على أن كرة القدم يمكن ان تكون مدرسة للتربية والاحترام، وأن الانتماء لعائلة رياضية حقيقية يعني حمل رسالة وقيم قبل شيء اخر.
احترام الناس لهذه العائلة لم يأت من فراغ ـ بل من تاريخ طويل من الالتزام ومن تصرفات كانت تعكس الاخلاق الرفيعة والانضباط ـ حتى صار اسمها يرتبط في ذهن كل من عرفها بصورة مشرفة. للرياضة المحلية في ابن امسيك اسباتة. حيث يذكر اسم وكيل يذكر معه الاحترام والمهارة والروح الوطنية التي تجسد بصدق في هذه العائلة الكروية المتميزة.
عبدالله وكيل المراوغ الصامت وسرعة الاختراق.
عبدالله وكيل لاعب لايمكنك ان تتجاهله حين يكون في الملعب منذ اللمسة الأولى ـ يتنقل بين الجناحين، ايمنا وأيسر، بخفة لاعب متمرس في قراءة الملعب، وكأنه يعرف مسبقا أين ستفتح المساحة ـ وأين سيتردد المدافع ما يميزه أيضا هو قدرته على اللعب بكلا قدميه، يراوغ باليمنى ويسدد باليسرى ، ويمرر بالعكس بدون تردد ـ هذا التنوع جعله لاعبا صعب المراقبة، دائم التهديد ـ لايمكن توقع اتجاهه ـ يتحرك بهدوء في الأطراف تم ينفجر في أي لحظة خاطفة نحو مربع العمليات مستغلا سرعته وذكاده في المركز.
هو من نوعية اللاعبين اللذين لايقتصر مساهماتهم على تسجيل الأهداف بل يتقنون صناعتها أيضا ـ تمريراته غالبا ما تكون مفتاحا لهجة خطيرة وتحركاته من دون كرة تفتح المجال لزملائه، يملك قدرة رائعة على المراوغة لايعتمد على استعراض فارغ ـ بل على مراوغة ذكية وموجهة نحو المرمى لياقته البدنية تمنحه أريحية كبيرة في الأداء فلا يهدأ طول المقابلة ولايكل من الركض يلعب بعين المهاجم وقلب الصانع، يجمع بين الغريزة الهجومية والرؤية الجماعية، وبين المتعة الكروية والانضباط التكتيكي ـ عبدالله وكيل ببساطة لاعب يعرف كيف يصنع الفرق .
تفوق عبدالله وكيل في عدة فرق ببطولة فرق الاحياء بمنطقة بن امسيك اسباتة وعلى رأسها فريق اجاكس اسباتة
[proscons][/proscons]
برز عبدالله وكيل كلاعب موهوب ومميز في عدة فرق من بينها فريق الأمل الذي شارك معه بعض المقابلات وفريق حسنية اسباتة، لكن الفريق الذين احتضن موهبته في بطولة فرق الأحياء بالمنطقة بشكل فعلي هو فريق اجاكس اسباتة الفريق المشاكس الذي تألق في بطولة فرق الاحياء بقيادة المدرب والمسير المقتدر مصطفى الصوفي مؤسس فريق اجاكس اسباتة، في هذا الفريق بزغ نجم عبدالله وكيل وظهرت موهبته الغضة، بشكل لافت حيث استطاع أن يلفت الانظار بأداءه وروحه الهجومية في الملعب.
موهبة فرق الأحياء تفتح أبواب الفرق المهنية أمام عبدالله وكيل
بفضل اجتهاده وخبرته التي اكتسبها من اللاعب المستمر، أصبح عبدالله وكيل معروفا بين الفرق، وبدأ يذكر اسمه بين افضل اللاعبين، سمعته الطيبة وسلوكه الجيد ايضا كانا من أسباب التي ساعدته في بناء مكانة قوية في هذه البطولة، مع مرور الوقت بدأت بعض الفرق المهنية تهتم بانضمامه بعد لاحظت مستواه واستقراره في الاداء، اذ تمت المناداة عليه من طرف عدة فرق مهنيةCMDC (فريق بنكي) الفريق البنكي سمسيبي ، فريق مناطيكس.
عبدالله وكيل رجل التواصل بامتياز
حين يذكر التواصل الانساني والوفاء للاصدقاء يذكر اسم عبدالله وكيل بكل فخر، رجل لايربطه بالمكان سوى الذكريات، لكنه يربط القلوب بالودة والحضور، رغم اقامته خارج ابن امسيك اسباتة، لم يغب عبدالله وكيل عن اي مناسبة تكرم الوفاء، خاصة تلك التي تجمع قدماء لاعبي اجاكس الذين يحمل لهم في قلبه محبة لاتنطفئ، تراه حاضرا في المقابلات التكريمية باسما متواضعا، مستحضرا ماضيا جميلا صنعته الكرة وجملته الصداقة.
عبدالله وكيل هو اكثر من مجرد صديق او رياضي قديم، إنه جسر من المحبة ووجه مألوف لايغيب حين يأتي الوفاء.





إرسال تعليق