اعداد مصطفى جناح
بكل مشاعر الوفاء والحب، نستحضر اليوم أحد أبرز أعمدة كرة القدم في فرق الأحياء بمنطقة بن امسيك اسباتة، الحارس الفذ الراحل موشافي، الذي ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة عشاق المستديرة.
لم يكن موشافي مجرد حارس مرمى، بل كان أسطورة حقيقية بين الخشبات الثلاث، صنديداً يقف كالجبل لا تهزه العواصف، ولا تُخيفه أقوى التسديدات. سواء لعب مع فريق الأمل و الترجي، و حسنية اسباتة، أو الفريق المهني صوماكا، كان حضوره في الميدان صمام أمان، وحصناً منيعاً لا يُخترق بسهولة.


تميز الراحل بخصال قلّ نظيرها؛ لم يكن تألقه في مهاراته الفردية فقط، بل في شجاعته النادرة، وروحه العالية، وإصراره المستمر على بث الحماس والثقة في نفوس زملائه. أنقذ فريقه من أهداف محققة، وغيّر مآلات مباريات كثيرة بفضل ردّات فعله الخرافية.
كان يعرف متى يصمت ومتى يتحدث، متى يوجّه ومتى يرفع يديه ليحتضن شباكه، كمن يعانق حلماً أو وطناً صغيراً. لقد أحبّ القميص الذي ارتداه، وكان مخلصاً له حتى آخر لحظة.
وغاب موشافي عن الملاعب، لكنه لم يغب عن القلوب. لا يزال اسمه يتردد على لسان كل من عشق اللعب النظيف، وكل من عاش زمن الوفاء للقميص والحيّ. فقد كان أكثر من مجرد لاعب، كان رمزاً للروح الرياضية، وبطلاً نبت من تراب بن امسيك اسباتة، ليصبح جزءاً من حكاية لا تنتهي.

رحمك الله يا موشافي، ستظل خالداً في ذاكرة من عايشك، وملهماً لكل من مرّ من ملاعب الحي.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=51209














