شهد المغرب نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي موجة حرّ قصيرة لكنها شديدة، خلّفت تأثيرات واضحة على عدد من الزراعات الربيعية، خاصة الأشجار المثمرة التي كانت في طور حساس من نموها. وفي وقت كانت الآمال معلقة على موسم فلاحي واعد بدعم من أمطار أواخر الشتاء وبداية الربيع، جاءت هذه الحرارة المفاجئة لتربك الحسابات وتُصيب المحاصيل في مقتل.
وفي طليعة المتضررين، برز عنب دكالة، الذي تكبّد مزارعوه خسائر وُصفت بالكبيرة، بفعل ارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت 46 درجة مئوية في بعض المناطق، مرفوقة برياح “الشرقي” الجافة والمعروفة بأثرها المدمر على الأشجار المثمرة.
ويُحذّر الفاعلون في القطاع الفلاحي من تداعيات هذه الموجة التي لم تتعدَ بضعة أيام، لكنها تركت آثارًا كبيرة، لا سيما على الفواكه في مرحلة الإزهار أو بداية عقد الثمار. الخبير الفلاحي رياض وحتيتا أوضح أن موجة “الشرقي” تسببت بإجهاد مائي للأشجار، ما أثّر بشكل مباشر على جودة الثمار وإنتاجيتها، مشيرًا إلى أن العنب، لا سيما في منطقة دكالة، كان من أكثر الزراعات تضررًا.
الضرر لم يقتصر على العنب، فزراعة الحوامض بدورها شهدت تراجعًا، ويتوقع مهنيون أن تصل نسبة الخسائر إلى 10% من المحصول. أما أشجار الرمان في الفقيه بن صالح وبني ملال، فلم تسلم هي الأخرى من آثار الحرارة المفرطة، شأنها في ذلك شأن الزيتون.
وفيما يُطمئن بعض الخبراء إلى أن الموجة لم تطل كثيرًا، مما قد يخفف من حدّة الأضرار، يُطرح تساؤل حول استعداد المزارعين لمواجهة هذه الظواهر المناخية المتكررة. وحتيتا شدد على أن ضعف التحسيس والتكوين لدى الفلاحين يؤدي غالبًا إلى اتخاذ قرارات متأخرة، ما يزيد من حجم الخسائر.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=48960













