اعداد يونس الشقروني
في الذكرى العشرين لتأسيسه، كان يُنتظر من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” أن يُقدّم دورة استثنائية تجسّد رصيد عقدين من التراكم الفني والاحترافي، غير أن الدورة الحالية لسنة 2025 جاءت مخيبة لآمال الكثير من المتابعين والمشتغلين في الميدان الإعلامي والثقافي، بعدما غلب عليها طابع الارتجال وسوء التنظيم.
خيبة إعلامية وتنظيمية واضحة
عدد من الصحفيين والمراسلين الذين حضروا تغطية الحدث أعربوا عن استيائهم مما وصفوه بـ”انعدام المهنية” في التواصل من طرف اللجنة المنظمة. فقد شابت التغطية الإعلامية عراقيل كثيرة، بدءًا من البطء في توفير المعلومات الأساسية، ومرورًا بغياب التنسيق مع وسائل الإعلام، وصولاً إلى اتخاذ قرارات مفاجئة أربكت مهام الصحفيين وأثّرت سلبًا على جودة التغطية.
كما طالت الانتقادات البنية التحتية المخصصة للصحافة، حيث اشتكى المهنيون من غياب التجهيزات الأساسية وتدني ظروف العمل، ما اعتُبر دليلاً إضافيًا على ضعف الاستعدادات في دورة يُفترض أنها احتفالية ومميزة.
“عشرون سنة من النجاح”… شعار لا يعكس الواقع؟
رغم الشعار الذي تبنته إدارة المهرجان هذه السنة: “20 سنة من النجاح”، فإن الدورة العشرين لم تنجح في تجسيد هذا الشعار على أرض الواقع، بل باتت تُشبه في نظر كثيرين “نسخة مرتجلة” تفتقر إلى الرؤية والتنظيم الذي عوّد المهرجان جمهوره عليه في سنوات مضت.
تحوّلات ثقافية… ومساءلة حقيقية
الانتقادات الموجهة للدورة الحالية تفتح باب التساؤل حول مستقبل مهرجان “موازين” في ظل متغيرات تشهدها الساحة الفنية والثقافية المغربية. فمع تعدد التظاهرات وارتفاع سقف تطلعات الجمهور والنخب الثقافية، بات من الضروري أن يعيد المهرجان النظر في أسلوب تنظيمه ومنهجيته في التواصل، ليحافظ على مكانته كإحدى أبرز الفعاليات الفنية في إفريقيا والعالم العربي.
وفي انتظار رد رسمي من إدارة المهرجان، يبقى السؤال معلقًا: هل تملك “موازين” الإرادة لتصحيح المسار واستعادة ثقة جمهورها وفاعليها المهنيين؟ أم أن هذه الدورة ستكون بداية أفول مرحلة من التاريخ الفني للمغرب؟
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=47858














