الرباط – هزّت مدينة كاتانيا الإيطالية الأسبوع الماضي جريمة مروعة، بعدما أعلنت الشرطة المحلية عن توقيف ثلاثة شبان مغاربة، تتراوح أعمارهم بين 21 و24 سنة، بتهمة اختطاف واغتصاب سائحتين مجريتين بشكل جماعي، بعد أن قاما بتخديرهما وإجبارهما على تعاطي الكوكايين.
وحسب تفاصيل القضية، كانت الضحيتان قد أمضتا يوماً على شاطئ لا بلايا مع صديقاتهن، قبل أن ينفصلن عن المجموعة في طريق العودة إلى مقر إقامتهن. وفي تلك الأثناء، اقترب منهما اثنان من المشتبه بهم وعرضا عليهما نقلهما بالسيارة. غير أنّ الرحلة تحولت إلى كابوس بعدما اقتيدتا إلى مكان ناءٍ، حيث كان المشتبه به الثالث بانتظارهما.
التقارير الأمنية أوضحت أن الشبان الثلاثة استغلوا وضع السائحتين وأجبروهما على تعاطي المخدر، قبل أن يقدموا على الاعتداء الجنسي عليهما. ورغم محاولات التستر على الجريمة، فقد تمكنت إحدى الضحيتين من إجراء اتصال ذكي بشقيقتها، أوهمتها خلاله بأنها تحادث والدتهما عن أجواء العطلة، لتتضمن المكالمة بشكل غير مباشر نداء استغاثة ورقم لوحة السيارة.
وعلى الفور، أبلغت الشقيقة السلطات التي تحركت بسرعة لتحديد موقع المركبة، ليتم العثور على الضحيتين داخل السيارة وهما في حالة انهيار نفسي، بينما كان المتهمون الثلاثة يقفون بالقرب منها في بلدة بباتيرنو بمقاطعة كاتانيا.
نُقلت الشابتان إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، قبل أن تقدما شكاية رسمية ضد المعتدين. وقررت النيابة العامة إيداع الموقوفين سجن بياتزا لانزا بمدينة كاتانيا، حيث سيبقون رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار محاكمتهم بتهمة الاغتصاب الجماعي.
القضية أثارت موجة استياء واسعة سواء في إيطاليا أو المغرب، حيث عبّر كثيرون عن صدمتهم من بشاعة الجريمة، مطالبين بتطبيق أقسى العقوبات في حق المتورطين، خاصة أن الحادث يأتي في وقت تشهد فيه الجالية المغربية في إيطاليا نقاشات متزايدة حول قضايا الاندماج وصورة المهاجرين.
وتبقى هذه الواقعة صادمة للرأي العام، إذ تسلط الضوء على مخاطر الجرائم العابرة للحدود، كما تطرح تساؤلات حول مسؤولية المجتمع الدولي في حماية الضحايا وضمان محاسبة الجناة بالصرامة اللازمة.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=51752














