أحمد بوبكري الهرم الكروي الذي شق طريقه من بطولة فرق الأحياء بمنطقة ابن امسيك اسباتة الى الاضواء

  • بتاريخ : يوليو 15, 2025 - 8:30 م
  • الزيارات : 16
  • اعداد مصطفى جناح

    في عالم كرة القدم، لاتقاس العظمة فقط بعدد الألقاب أوصخب الجماهير بل تصنع احيانا في ملاعب الأحياء التي تنجب مواهب لاتعرف المستحيل من هناك بزغ نجمنا أحمد بوبكري ، هرم كروي فريد شق طريقه بعزيمة واصرار متنقلا بين فرق الأحياء بشغف الطفل، ثم بين الفرق المهنية ينضج المحترف، حتى بلغ أحد أكبر محطاته بارتداء قميص الرجاء النادي العريق الذي لايقبل إلا الكبار، لم يكن أحمد بوبكري مجرد لاعب يمرـ بل كان صاحب بصمة واضحة اينما حل وارتحل، تاركا أثرا لاينسى في قلوب الجماهير وزملائه على حد سواء هذه قصة لاعب صنع مجده في إلقاع، وسار بخطى واثقة نحو القمة.

    كل لمسة هدف وكل مراوغة قصة.. أحمد بوبكري يتحدث بلغة الابداع في بطولة فرق الأحياء بمنطقة ابن امسيك اسباتة وتحديدا فريق ترجي اسباتة.

    أحمد بوبكري برز نجمه في بطولة فرق الاحياء بمنطقة ابن امسيك اسباتة، استطاع ان يفرض نفسه بسرعة كلاعب لايشبه الآخرين يشغل مركز الجناح الأيسر ويمتلك مؤهلات فنية جعلته من الطراز الرفيع في هذا المركز، يتميز بمراواغاته الرشيقة وسرعته في الانطلاقات، وجرأته الكبيرة التي تجعله لايهاب المدافعين مهما كانت قوتهم اسلوبه الهجومي يتسم بالذكاء والابداع مما جعله محبوبا لدى الجماهير ومحل تقدير من المسيرين والمدربين اللذين تابعوا لدى الجماهير ومحل تقدير من المسيرين والمدربين اللذين تابعوا مستواه عن كتب.

    أحمد بوبكري لايكتفي بلعب الكرة ـ بل يتقنها كفنان ـ يراوغ بخفة، يمرر بدقة ويصنع الفارق في لحظات حاسمة، وكلما حمل قميصا جديدا ترك بصمته فيه، لعب في عدة فرق: صغار الحسنية ـ النجم الاحمر لكنه محطته الأبرز كانت مع فريق ترجي اسباتة، حيث وصل إلى دروة أدائه، هناك قدم مباريات كبيرة لفتت انظار المتابعين، وساهم بشكل مباشر في نتائج الفريق بفضل مستواه الثابث وروحه القتالية.

    كيف نجح لاعب بطولة فرق الأحياء في كسب ثقة الفرق المهنية:

    قدم احمد بوبكري مستوى مميز خلال مشاركته في بطولة فرق الاحياء التي اقيمت بمنطقة ابن امسيك اسباتة، وتمكن من لفت الانتباه بفضل ادائه القوي وروحه التنافسية العالمية، هذا الأداء لم يمر مرور الكرام. حيث آثار اهتمام عدد من الفرق المهنية التي عبرت عن رغبتها في التعاقد معه وضمه إلى صفوفها تتمثل هذه الفرق في الفريق المهني اكلمير واوطوهال والفريق البنكي السيمسيبي، المشاركة في بطولة فرق الاحياء لم تكن فقط مناسبة للتألق بل شكلت في بطولة الاحياء لم كن فقط مناسبة للتألق، بل شكلت أنها محطة في مسيرته ساعدته على تطوير مستواه واكتساب خبرة في اجواء تنافسية  تشبه الى حد كبير اجواء البطولات المهنية.

    البطولة المهنية كانت قوية وشهدت تنافسا حادا بين الفرق وهو منح اللاعب فرصة حقيقية لاختيار مهاراته في ظروف صعبة الأمر الذي ساعده على إثبات جدارته في مواجهة خصوم من مستويات مختلفة، هذه التجربة العملية منحته ثقة أكثر في نفسه ورسخت لديه الاحساس بأنه قادر على التأقلم والنجاح حتى في مستويات اعلى، ولذلك فإن انتقاله المحتمل الي فرق مهنية لايعد مفاجئا بل هو نتيجة طبيعية للمجهود والعمل الذي بدله خلال مشاركته الوازنة في بطولة فرق الأحياء بمنطقة ابن امسيك اسباتة.

    أحمد بوبكري حين يصعد نجم من منطقة ابن امسيك اسباتة ليضيء سماء الرجاء البيضاوي.

    بعد انضمام احمد بوبكري إلى نادي الرجاء الرياضي البيضاوي، أحد المحطات المفصلية في مسيرته الكروية بل يمكن اعتباره تحولا نوعيا يعكس نضجه الرياضي وتطوره الذهني والتكتيكي في مجال كرة القدم، فهذا الفريق الذي يعد من اعمدة الكرة المغربية والافريقية لايستقطب سوى اللاعبين اللذين يتمتعون بمؤهلات فنية عالية وروح تنافسية رفيعة.

    التحاق أحمد بوبكري بالرجاء لم يكن مجرد انتقال الى ناد كبير، بل كان تتويجا لمسار حافل بالعطاء والانضباط ومنافسة للعب الى جانب اسماء لامعة صنعت مجد الكرة الوطنية ، مما اتاح له فرصته الارتقاء بمستواه الفني والانخراط في منظومة احترافية قائمة على الانضباط ، الجودة وروح الانتماء.

    وما يضفي على هذا الانجاز بعدا رمزيا اعمق ارتباطه الوثيق بمنطقة ابن امسيك اسباتة تحديدا، هذه المنطقة التي انجبت العديد من المواهب، وتعرف بشغفها الكبير بكرة القدم ببطولاتها الشعبية التي تعتبر مدرسة حقيقية في التنقيب عن الطاقات الصاعدة.

    ان انضمام بوبكري الى الرجاء البيضاوي يعد مصدر فخر واعتزاز لساكنة هذه المنطقة، ودليلا على أن الارادة والمثابرة يمكن ان يفتح ابواب المجد أمام ابناء الاحياء الشعبية.

    انها قصة نجاح تحمل في طياتها ابعاد اجتماعية ورياضية ملهمة، وتجسد كيف يمكن للطموح ـ حين يقترن بالاجتهاد، ان يتحول إلى واقع مشرف.

    رغم المجد الكروي… أحمد بوبكري يعود إلى منطقة ابن امسيك اسباتة كما لو لم يغادرها يوما.

    رغم النجاحات التي حققها احمد بوبكري، سواء كلاعب متألق في بطولات فريق الاحياء ومع الفرق المهنية، أو حين بلغ القمة بارتدائه قميص الرجاء البيضاوي، إلا أن تواضعه ظل العنوان الأبرز في شخصيته،

    فهو لم ينس جذوره ولا أصدقاء البدايات ولازال يحرص بكل حب ووفاء على التواجد في قلب حيه ابن امسيك اسباتة بين الأهل والأصدقاء دون أن تغير الاضواء أو تبعده عن نبض الناس.

    يشارك احمد بوبكري في التظاهرات التكريمية والمناسبات الاجتماعية، يصل رحمه، ويعلي من قيمة الروابط الانسانية في مشهد يعكس اخلاقه العالية وتواصله الراقي هو مثال حي على أن الاحتراف لايقصي الانتماء وأن النبل الحقيقي لايظهر في الملاعب فقط بل يتجلى ايضا في تفاصيل الحياة اليومية.