الحاج البدوي من أبناء منطقة ابن امسيك اسباتة …بصم على مشوار تربوي وكروي ناجح

  • بتاريخ : يوليو 12, 2025 - 10:23 م
  • الزيارات : 20
  • تزخر منطقة ابن امسيك اسباتة بعدد من الشخصيات التي شكلت علامة فارقة في مسارها التنموي والاجتماعي ويأتي على رأس هذه الشخصيات الحاج بدوي الرجل الذي استطاع أن يجمع بين التفوق في الادارة والتربية والرياضة، وكان مثالا للالتزام والرزانة والحكمة، لم يكن مجرد إداري ناجح أو مربي محنك بل كان ايضا فاعلا رياضيا ساهم رفعة الشأن الكروي بالمنطقة.

     

    جمع الحاج في شخصه بين صرامة المسؤول وحكمة المربي وشغفه الرياضي ـ ترك بصمة عميقة في محيطه، وساهم في بناء أجيال حاملة لقيم المواطنة والعمل الجاد، في هذا المقال سنقف عند أبرز محطات حياته ومسيرته المتعددة التي جعلت منه شخصيته تحظى بالاحترام والتقدير في الاوساط الادارية والتربوية والرياضية على حد سواء،

     

    الحاج البدوي سليل اسرة رياضية عشقت كرة القدم 

    ينحدر الحاج البدوي من عائلة رياضية عريقة عرفت بحبها الكبير لكرة القدم وبتفاني افرادها بحبها الكبير لكرة القدم سواء داخل المستطيل الاخضر او من خلال التسيير والادارة ، لقد قدمت عائلة البدوي اسهامات جليلة عبر اجيال متعاقية حتى اصبح اسمها يتردد بفخر على ألسنة قدماء المسيرين واللاعبين، كما تحظى بتقدير واسع من جماهير الكرة التي لاتنسى بصمتها المميزة في تاريخ اللعبة.

     

    نستحضر ونحن نتحدث عن عائلة البدوي الاخوة: مصطفى البدوي ـ احمد البدوي، حليم البدوي، حجاج البدوي وضيفنا في هذا المقال الحاج البدوي.

     

    الحاج البدوي المربي الفاضل ـ نموذج في الكفاءة والاخلاص:

    عمل الحاج البدوي كأستاذ في التعليم الابتدائي في عدة مؤسسات، حيث عرف بين زملائه وتلاميذه بكونه مربيا فاضلا واستاذا مثابرا، امتلك كفاءة عالية في التدريس ـ لم يكن عمله مجرد وظيفة يؤديها بل رسالة آمن بها واعطاها من روحه ووقته مما جعله مثالا في الاخلاص والانضباط، كان شغوفا بمهنته، يسعى دوما الى تطوير نفسه ومتابعة كل جديد في ميدان التربية والتعليم واضعا مصلحة التلميذ في صلب اهتمامه، ترك اثرا في نفوس من عمل معهم ومن تتلمذوا على يديه.

     

    من قاعة الدرس الى ميدان التجربة الادارية: مسار جديد للحاج البدوي يحمل نكهة الخبرة:

    بعد قضاء الحاج البدوي لعشر سنوات في حقل التدريس سينتقل سنة 1985 الى نيابة وزارة التربية الوطنية لابن امسيك سيدي عثمان. حيث التحق بمكتب الامتحانات سنة 1985، ومن هنا بدأ مرحلة جديدة في مسيرته المهنية شكلت نقطة تحول في تجربته الادارية ـ انغمس في تفاصيل العمل الاداري اليومي ـ فتعرف على اكراهاته كما اكتشف افاقه الرحبة التي تنفتح امام من يتحلى بالصبر والدقة وروح المسؤولية، في مكتب الامتحانات عمل الى جانب مجموعة من الموظفين اللذين تميزوا بالكفاءة والانضباط من بينهم، بدر الدين المعروف بجديته وتفانيه والمرحوم المهندس الذي ترك بصمة خاصة في نفوس زملائه قبل ان يرحل عن الدنيا وقد ساهمت هذه البيئة الغنية بالتجارب والخبرات في صقل مهارات الحاج البدوي ومنحته فرصا للتعلم والمواكبة المعرفية.

     

    لكن الأثر البارز في مساره خلال هذه المرحلة جاء من رئيس المكتب السيد الحمدوني الذي لم يكن مجرد مسؤول اداري بل كان معلمة ادارته حقيقية ، تمتلك من الحكمة والخبرة مما جعله مرجعا لكل من يعمل تحت إدارته، فبفضل دعمه المستمر وتوجيهاته الدقيقة استطاع الحاج بدوي ان يطور أداءه ويكتسب ثقة

    زملائه ويصبح مع الوقت عنصرا فاعلا يعتمد عليه في مكتب الامتحانات.

     

    وهكذا شكلت تجربة الحاج البدوي في مكتب الامتحانات محطة اساسية عززت من رصيده المهني ومهدت لخطوات اكثر نضجا في مستقبل عمله الاداري.

     

    الحاج البدوي رئيس مكتب الامتحانات نموذج في الاخلاص والكفاءة :

    بفضل خبرته الطويلة وحنكته في التعامل مع مختلف المواقف واخلاصه اللامحدود في اداء واجبه، استطاع الحاج البدوي ان يثبث نفسه كإداري ناجح ومثال يحتدى به في الانضباط والمسؤولية هذه الصفات جعلته محط ثقة واحترام لدى رؤسائه فتم تعيينه رئيسا لمكتب الامتحانات بنيابة ابن امسيك ، وهو منصب حساس يتطلب دقة في الأداء ونزاهة في السلوك ومنذ ان تقلد هذا المنصب سنة 2000 واستمر به الى غاية سنة 2013 عمل بكل تفان واتقان ، حيث لم يكن مجرد موظف يؤدي مهامه بشكل روتيني بل كان حاضرا بكل روحه وأخلاقه في كل تفصيل من تفاصيل العمل.

     

    كان يستقبل المرتفقين بابتسامة دائمة وروح طيبة وكان يسهر على تسيير قضاء حوائجهم دون كلل، مما جعله قريبا من الناس ومحبوبا لدى الجميع.

     

    كان خير سند لمديري المؤسسات التعليمية لاسيما خلال فترة الامتحانات الاشهادية حيث كان يبدل جهدا مضاعفا لضمان التنظيم والدقة والوضوح، ويقدم لهم التوجيه والدعم اللازمين بكل تواضع وحرص على المصلحة العامة.

     

    ترك الحاج البدوي أثرا طيبا في نفوس كل من عرفه أو تعامل معه بفضل اخلاقه العالية وتفانيه في العمل وروحه الإيجابية التي انعكست في بيئة عمله وتعاملاته، فكان نموذجا للاداري الناجح والمخلص والإنساني.

    اشتغل طيلة مشواره الاداري مع عدة نواب للوزارة: خلا السعيدي نورالدين الكعبي نصر الدين الحافي ـ مصطفى بلفلاح ـ عائشة أبو فراس ـ مريم لحضراوي ـ مبارك لمباركي. كان للحاج بدوي شرف الاستفادة من خبرتهم وتجاربهم الادارية والميدانية.

    شكل الحاج البدوي مسيرة حافلة بالنجاحات في ميادين كرة القدم

      إلى جانب تفوقه وتميزه في المجالين التربوي والاداري واصل الحاج البدوي تألقه في المجال الرياضي حيث أصبح من أحد ابرز الأسماء التي جمعت بين العمل الجاد والموهبة الاصيلة في ملاعب كرة القدم كان الحاج بدوي لاعبا متميزا، برز في مركز الظهير الأيسر واتقن ايضا اللعب كمدافع أوسط ـ عرفه بأدائه الأنيق وتركيزه العالي وتمركزه الدقيق ـ مما جعله قطعة اساسية في صفوف الفرق التي لعب فيها ـ جمع بين اللياقة البدنية العالية والروح القتالية ولم يقتصر دوره على الدفاع فقط، بل كان يشارك بفعالية في الهجمات مساندا زملائه بروح الفريق القتالية. نجاحات الحاج البدوي المتعددة، تؤكد ان الاخلاص في العمل والانضباط والموهبة تصنع الفارق في أي مجال.

     

    مسيرة من ذهب كيف كونت الفرق شخصية الحاج البدوي الكروية.

    لعب الحاج البدوي في عدة فرق خلال مسيرته الكروية، فريق كاتريام طرانش فريق شومينو ـ فريق الكوك ـ فريق شباب جميلة ـ فريق نيابة التعليم، وهو ما مكنه من صقل موهبته من خلال هذه التجارب المتنوعة تمكن من تطوير أدائه الفني وخارجه، وخلال هذه المسيرة نسج علاقات إنسانية طيبة مع لاعبين من مختلف الفرق مازالت قائمة حتى اليوم، يشهد لها الجميع بالمودة والاحترام لقد ساهم انخراطه في عدة فرق في ترسيخ القيم النبيلة لديه حيث عرف بين زملائه بروحه الرياضية العالية واخلاقه الفاضلة ـ لم يكن مجرد لاعب بل كان مثالا في الانضباط والصدق والالتزام وصديقا وفيا يمكن الاعتماد عليه في اوقات الشدة قبل الرخاء، ترك بصمة طيبة في كل فريق انتمى إليه، فجمع بين الأداء المتميز والمواقف الرجولية وكان بحق رمزا للروح الرياضية والتعاون.