فيصل باغا
الدار البيضاء – عين الشق
احتضن المركب الثقافي عبد الله كنون، يوم السبت 5 يوليوز 2025، فعاليات المؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمقاطعة عين الشق، الذي انعقد تحت شعار: “لا تنمية ولا ديمقراطية بدون تخليق الحياة السياسية”. شارك في هذا المؤتمر الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، إلى جانب عدد من الأطر الحزبية والفعاليات المحلية.
يأتي هذا اللقاء التنظيمي في ظرف سياسي حاسم يشهد فيه المغرب ديناميات متسارعة نحو إعادة هيكلة الأحزاب السياسية والانفتاح على القواعد الشعبية، تمهيدًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط مطالب مجتمعية متزايدة بالشفافية وربط العمل السياسي بالأداء التنموي.
وفي كلمته أمام المؤتمرين، أكد إدريس لشكر أن التحديات المطروحة على المغرب لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل تتعداها إلى ضرورة إرساء ممارسة سياسية نزيهة وفعالة، تجعل مصلحة المواطن أولوية قصوى. وأوضح أن تخليق الحياة السياسية لم يعد مطلبًا أخلاقيًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وتحفيز التنمية الشاملة.
وشهد المؤتمر نقاشات معمقة حول أوضاع الحزب في مقاطعة عين الشق، وآفاق تطوير العمل التنظيمي والميداني، إلى جانب تقييم الأداء السياسي محليًا ووطنياً. كما تم التطرق لقضايا الشباب، والعدالة المجالية، ودور المجتمع المدني في تعزيز الحكامة الترابية، باعتبارها ركائز أساسية لدعم التنمية المستدامة.

ويأتي هذا المؤتمر ضمن سلسلة لقاءات إقليمية ينظمها الاتحاد الاشتراكي في مختلف الأقاليم، بهدف إعادة دمج الطاقات الشابة في صفوف الحزب، وتجديد أساليب التواصل والتنظيم لمواكبة تطلعات المواطن المغربي.
اختتم المؤتمر بتوصيات أكدت على أهمية الانفتاح على الطاقات الجديدة، وتعزيز الحضور الميداني للحزب، وبناء خطاب سياسي يتسم بالقرب من المواطن والتفاعل الجدي مع قضاياه، من أجل إحداث تغيير ملموس في المشهد السياسي والتنموي بالمنطقة.



إرسال تعليق