وثيقة فرنسية مسرّبة تكشف تعاونًا عسكريًا جزائريًا – إسبانيًا سريًا ضد المغرب

admin
سياسة
admin11 أغسطس 2025Last Update : الإثنين 11 أغسطس 2025 - 12:10 مساءً
وثيقة فرنسية مسرّبة تكشف تعاونًا عسكريًا جزائريًا – إسبانيًا سريًا ضد المغرب

الرباط – في تطور مثير يعيد إلى الواجهة فصولًا حساسة من تاريخ العلاقات المغاربية – الأوروبية، كشفت وثيقة استخباراتية فرنسية مسرّبة، مؤرخة في 19 سبتمبر/أيلول 1962، عن وجود تعاون عسكري سري بين جيش التحرير الوطني الجزائري والقوات الإسبانية في مناطق قريبة من الحدود المغربية، وذلك في مرحلة سياسية حرجة أعقبت استقلال الجزائر.

البرقية، الموجّهة حينها إلى الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء، تذكر بالتفصيل أن ملازمًا جزائريًا توجّه يوم 16 سبتمبر 1962 على رأس دورية آلية إلى موقع محبس الإسباني في منطقة الساقية الحمراء، حيث أعلن صراحة أن زيارته تهدف إلى “إقامة علاقات ودية مع السلطات الإسبانية في قطاع الحدود بتندوف”.

الأخطر في الأمر، وفق ما جاء في الوثيقة، أن الضابط الجزائري اقترح تبادلًا منتظمًا للمعلومات الاستخباراتية حول المغرب، إضافة إلى إنشاء قنوات اتصال لاسلكي مشفّرة بين العسكريين الجزائريين والإسبان، وتنسيق الدوريات بين الجانبين على الحدود.

هذا الكشف التاريخي يثير أسئلة عميقة حول حقيقة المواقف الجزائرية من قضايا المنطقة، خصوصًا أن الجزائر لطالما قدّمت نفسها كداعم لحركات التحرر ومناهض للاستعمار، بينما تظهر الوثيقة أنها نسّقت مع قوة استعمارية سابقة ضد جارها المغرب.

محللون يرون أن هذه المعطيات تؤكد شكوك الرباط القديمة بشأن ازدواجية الموقف الجزائري، خاصة في ما يتصل بملف الصحراء المغربية، حيث ما تزال الجزائر تدعم جبهة البوليساريو وتعارض جهود المغرب في تثبيت سيادته على أقاليمه الجنوبية.

وتصف الوثيقة هذا التعاون بأنه “مصدر للحماية”، ما يوحي برغبة جزائرية في إبقاء التحالف طي الكتمان، خشية التداعيات الإقليمية أو الدولية.

ويأتي تسريب هذه البرقية في وقت يحقق فيه المغرب تقدمًا دبلوماسيًا متزايدًا في ملف الصحراء، مع اعترافات ودعم دولي متنامٍ لموقفه، ما يضع هذا التعاون الجزائري – الإسباني القديم تحت مجهر النقد والقراءة السياسية المعمقة.

Short Link

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.