الملك محمد السادس يحدد أولويات المرحلة في افتتاح السنة التشريعية الجديدة

الملك محمد السادس يحدد أولويات المرحلة في افتتاح السنة التشريعية الجديدة
  • بتاريخ : أكتوبر 9, 2026 - 5:48 م
  • ميكرو تيفي – 9 أكتوبر 2026

    وجّه الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، خطاباً أمام أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، محدداً عدداً من الأولويات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتسريع الإصلاحات، وتعزيز مسؤولية المؤسسة التشريعية في مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة.

    وأكد الخطاب الملكي أهمية تحقيق الانسجام بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية، مع التشديد على ضرورة مواصلة الإصلاحات والمشاريع الكبرى، بما يستجيب لانتظارات المواطنين ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.

    الأمن المائي والغذائي والإقلاع الصناعي ضمن الأولويات

    وشدد الملك على أهمية مواصلة الأوراش الاستراتيجية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقي، إلى جانب دعم الإقلاع الصناعي وتطوير الاقتصاد الرقمي، بما في ذلك المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

    وتعكس هذه الأولويات توجهاً نحو تقوية السيادة الاقتصادية للمملكة، وتأمين احتياجاتها الأساسية، وتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص جديدة للنمو.

    كما برزت التنمية الاجتماعية والمجالية ضمن محاور الخطاب، من خلال التأكيد على ضرورة معالجة الاختلالات المحلية وتسريع وتيرة المشاريع التنموية، حتى تنعكس نتائج النمو الاقتصادي بصورة ملموسة على حياة المواطنين في مختلف مناطق البلاد.

    الشباب والتشغيل في صلب الرهانات الاجتماعية

    ومن بين الرسائل التي حملها الخطاب الملكي، الدعوة إلى إيلاء قضايا الشباب المكانة التي تستحقها ضمن السياسات العمومية، وتعزيز فرص التأهيل والتشغيل، بما يتيح للأجيال الجديدة آفاقاً أوسع لبناء مستقبلها في إطار من الحرية والكرامة والاستقرار.

    وتضع هذه التوجهات مسؤولية إضافية على عاتق الحكومة والبرلمان، من أجل ترجمة الأهداف المعلنة إلى برامج عملية، قادرة على الاستجابة لانتظارات الشباب والتقليص من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

    تسريع المشاريع وتفعيل اللاتمركز الإداري

    وفي ما يتعلق بالتنمية الترابية، أكد الخطاب أهمية الوقوف على الإشكالات المطروحة على المستوى المحلي، وإيجاد الحلول المناسبة لها، مع تسريع تفعيل اللاتمركز الإداري وتعزيز فعالية التدبير العمومي.

    ويبرز هذا التوجه الحاجة إلى تجاوز بطء تنفيذ بعض المشاريع، وتحسين التنسيق بين مختلف مستويات الإدارة، بما يجعل الاستثمار والتنمية أكثر ارتباطاً بالحاجيات الفعلية للمناطق والسكان.

    رسالة بشأن الشراكة مع إسبانيا

    وعلى مستوى العلاقات الخارجية، تناول الخطاب الملكي الشراكة المغربية الإسبانية، مشيراً إلى التطورات التي عرفها التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، من بينها مكافحة الهجرة غير الشرعية.

    وفي المقابل، شدد الخطاب على رفض إخضاع هذه الشراكة للضغط أو التهديد أو الابتزاز، مع الإشارة إلى إشكالات مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية والقرارات القضائية التي تعرقل التعاون في ملفات محددة.

    كما أعلن الخطاب عن توجه المغرب إلى تقديم وثيقة لشركائه تتضمن رؤية استراتيجية جديدة، تروم تعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

    البرلمان أمام اختبار المسؤولية

    وذكّر الملك محمد السادس أعضاء البرلمان بأن الانتداب البرلماني ليس مجرد مهمة سياسية، بل هو التزام أخلاقي ومسؤولية تجاه المواطنين والوطن.

    ويضع الخطاب الملكي مجموعة من الأولويات أمام المؤسسات المنتخبة والحكومة، فيما سيظل التحدي الأساسي هو تحويل التوجيهات المعلنة إلى إجراءات ملموسة ونتائج يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.