دخلت مواقع إجراء التجارب السريرية على الأدوية والتحريات السريرية المرتبطة بالمستلزمات الطبية في المغرب مرحلة جديدة من التنظيم، بعدما شرعت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في تفعيل مسطرة خاصة لاعتماد هذه المواقع، في إطار توجه يرمي إلى تعزيز شروط السلامة والجودة والامتثال للضوابط المنظمة للبحث السريري.
وبحسب المعطيات التي أعلنت عنها الوكالة، فقد تم توجيه إشعار إلى الجهات الراعية والمسؤولين عن مواقع التجارب والتحريات السريرية، يدعوهم إلى إيداع طلبات الاعتماد لدى مصالح الوكالة، تنفيذا لمقتضيات القرار رقم 50/SDG/AMM/26 الصادر في 25 فبراير 2026، والذي يحدد كيفيات ومتطلبات الحصول على الاعتماد.
وتهم الإجراءات الجديدة المواقع التي تحتضن التجارب السريرية المتعلقة بالأدوية التجريبية، إلى جانب المواقع المخصصة للتحريات السريرية الخاصة بالمستلزمات الطبية. ويعني ذلك توسيع نطاق التأطير التنظيمي ليشمل، إلى جانب التجربة أو الدراسة نفسها، البنية التي تستقبل هذه الأنشطة البحثية.
وتلزم المسطرة الجديدة المسؤولين عن المواقع المعنية بإعداد ملفات طلب الاعتماد وإيداعها لدى الوكالة، مع استكمال الوثائق والمعطيات المطلوبة حتى تتمكن المصالح المختصة من دراسة الملفات والتحقق من مدى استجابة المواقع للشروط والضوابط المعتمدة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي المغرب إلى تطوير منظومة البحث والتطوير الدوائي والطبي، ورفع مستوى تأطير التجارب السريرية بما يضمن توفر البنيات المستقبلة لهذه الأبحاث على المتطلبات الضرورية، سواء من حيث التجهيزات أو التنظيم أو القدرة على احترام قواعد إجراء الدراسات السريرية.
ويكتسي اعتماد مواقع التجارب أهمية خاصة بالنسبة للبحث الطبي، بالنظر إلى ارتباط هذه الأنشطة باختبار أدوية تجريبية أو تقييم مستلزمات طبية قبل اعتمادها أو توسيع نطاق استعمالها. ومن شأن توحيد شروط اعتماد المواقع أن يساعد على تعزيز قابلية تتبع الأبحاث والرفع من مستوى الحماية والجودة المرتبطين بها.
وتندرج هذه المستجدات ضمن مسار أوسع لتعزيز الإطار التنظيمي للبحث البيوطبي في المغرب، بما يواكب تطور المنظومة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية ويعزز اندماج البحث السريري المغربي في المعايير والممارسات المعتمدة دوليا.
الصورة: مختبر للبحث الطبي والتجارب السريرية – صورة توضيحية.




إرسال تعليق