متابعة أنيس بنلعربي ميكرو-تيفي.
شهدت قاعة العروض بمقاطعة الصخور السوداء يوم الأحد 19 أبريل 2026، حدثًا ثقافيًا مميزًا نظمته الصالون الثقافي لمجمع الخوت للثقافة والفنون بشراكة مع المقاطعة، حيث اجتمع ثلة من الشعراء والفنانين والمبدعين للاحتفاء بالشاعر والزجال المهدي عويدي بمناسبة توقيع ديوانين جديدين.
تميز اللقاء بحضور جماهيري متنوع، جمع عشاق الكلمة واللحن، حيث تفاعل الحاضرون مع فقرات الأمسية التي مزجت بين الشعر، الغناء، والمسرح. كان الجو مشبعًا بروح الإبداع والتواصل الثقافي، مما جعل المناسبة محطة بارزة في المشهد الفني المحلي.
شارك في الحفل عدد من الأسماء البارزة في الساحة الثقافية والفنية، من بينهم:
الشاعرة فتيحة رشاد/الشاعر سعيد بناجي//الفنانة نادية المغربية/الفنان أيوب سلطان/المخرج إبراهيم وردة/الشاعر محمد بوزكري/الفنان رشيد السوالمي/الفنان سعد حياتي/الرحالة سعيد شروق ..







وقد شكل حضورهم إضافة نوعية للقاء، حيث ساهم كل منهم في إثراء الأمسية بمداخلات وإبداعات متنوعة.
يأتي هذا اللقاء ليؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه الثقافة والفنون في تعزيز الهوية المحلية، وإبراز المواهب المغربية في مختلف المجالات الإبداعية. كما يعكس حرص الفاعلين الثقافيين على خلق فضاءات للتلاقي والحوار بين المبدعين والجمهور.
و تحت الأضواء، أشعل الزجال المهدي العويدي القاعة بتوقيع ديوانيه “البوعارة” و”المحيكير”، في لحظة تحوّلت من بروتوكول إلى انفجار شعري ساخر وعميق.
بكلمات لاذعة تُضحك وتفكّر، أكد أن الزجل فلسفة شعبية تكشف تناقضات الواقع، فيما قدّم الشاعر عبد الرحمن بكري قراءة تحليلية أزاحت الستار عن عمق هذه السخرية.
أمسية لم تكن عابرة… بل إعلان قوي أن الزجل المغربي ما زال حيًّا، نابضًا بين التراث والحداثة.
حفل توقيع ديواني المهدي عويدي لم يكن مجرد مناسبة أدبية، بل كان احتفاءً جماعيًا بالثقافة المغربية، وبالطاقة الإبداعية التي تزخر بها مدينة الدار البيضاء ومقاطعة الصخور السوداء على وجه الخصوص. لقد جسد اللقاء صورة مشرقة للتعاون بين المؤسسات الثقافية والفنانين، وأعاد التأكيد على أن الكلمة والفن يظلان جسرًا للتواصل والتأثير في المجتمع.
في مشهد يفيض بالوفاء، ارتفعت المنصة لتحتفي برئيس مقاطعة الصخور السوداء، رمزًا للتقدير والاعتراف بالعطاء المؤسساتي. وانحنت التحية للمخرج إبراهيم وردة، ذلك الذي جعل من عدسته عينًا سينمائية تلتقط الجمال وتحوّله إلى ذاكرة بصرية خالدة، تحفظ اللحظة وتمنحها حياةً أبدية.
وسُلّط الضوء على وجوه العطاء داخل مجمع الخير للأعمال الاجتماعية، أولئك الذين يزرعون الأمل بصمت، ويصنعون الفرق دون ضجيج، ليؤكدوا أن العمل الإنساني لا يحتاج إلى أضواء كي يسطع. وبين الحضور، بدا الرحّالة سعيد شروق كصفحة حيّة من تاريخ وطني، يروي قصصه بملامحه قبل كلماته، شاهداً على رحلة الإنسان في مواجهة الزمن.
واختُتمت الليلة كما ابتدأت… بوهج الكلمة، وابتسامة عريس الحفل المهدي العويدي، وهو يرى حروفه تعانق القلوب، في لحظة تؤكد أن مجمع الخوت للثقافة والفنون ليس مجرد فضاء ثقافي، بل عائلة تنسجها الكلمة ويجمعها الحب.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=58712














