بقلم: عادل كربوب
في خطوة وُصفت بأنها درس قانوني بليغ، أيّدت المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط الحكم الابتدائي الذي قضى بتجريد أربعة أعضاء من عضويتهم بمجلس جماعة ابن أحمد، مضيفة اسماً خامساً إلى القائمة، ليصبح المجموع خمسة أعضاء فقدوا مقاعدهم داخل المجلس.
القرار القضائي أعاد رسم الخريطة السياسية في المدينة، ووجّه رسالة صارمة لكل من يعتبر أن العمل الجماعي مجال للامتيازات أو لتصفية الحسابات الشخصية.
فالقضاء اليوم يؤكد من جديد أن الكرسي الجماعي ليس حصانة، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعد شعاراً بل أصبح واقعاً يُطبّق على أرض الميدان.
المحكمة قالت كلمتها، والمواطنون في بن أحمد تابعوا المشهد بعيون مفتوحة وأمل جديد، معتبرين أن “العدالة الإدارية بدات كتنفخ الروح في القانون”، وأن زمن التسيير الفوضوي واللامبالاة بدأ يتهاوى تحت ضربات أحكام صارمة لا تعرف المجاملة.
فمن كانوا يظنون الطريق سالكة بلا رقيب، وجدوا أنفسهم أمام القانون الذي لا ينام، وأمام قضاء لا يهاب في الحق أحداً.
وفي انتظار ما ستفرزه الأيام المقبلة من ترتيبات داخل المجلس، يبقى الدرس واضحاً:
> المسؤولية أمانة، والكرسي ماشي غنيمة.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=55283














