اعداد احمد ايت الطلب
قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأكادير، أخيراً، ببراءة أستاذ في مدينة تيزنيت من تهمة “هتك عرض قاصر”، بعد أن سبق الحكم عليه ابتدائيًا بخمس سنوات سجناً نافذاً، في قضية شغلت الرأي العام التربوي والحقوقي لأشهر طويلة.
وتعود تفاصيل القضية إلى السنة الماضية، حين وُجهت إلى الأستاذ تهم ثقيلة تتعلق بالاعتداء على تلميذة قاصر داخل مؤسسة تعليمية، ما أدى إلى توقيفه مؤقتاً عن العمل وتجميد راتبه في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
غير أن أطوار المحاكمة كشفت عن تناقضات في الشهادات، وضعف الأدلة التي استندت إليها المتابعة، إذ تبين من خلال التقارير الطبية وشهادات بعض زميلات الضحية أن الوقائع المزعومة لم تُدعَّم بأي دليل مادي أو طبي، وهو ما جعل المحكمة تُطبّق مبدأ “الشك يُفسَّر لصالح المتهم”، لتصدر حكمها النهائي ببراءة الأستاذ من المنسوب إليه.

مصادر مقربة من الملف أكدت أن المتهم عاش سنة كاملة من المعاناة، بعد توقيف أجره وتدهور حالته الصحية نتيجة أزمته النفسية الحادة، خاصة أنه أُجري له عمليتان جراحيتان على مستوى القلب، في حين واجهت أسرته أوضاعاً اجتماعية صعبة، بعد أن اضطر أبناؤه إلى الانقطاع عن الدراسة الجامعية بسبب غياب الموارد المالية.
وفي أول رد فعل له بعد صدور الحكم، عبّر الأستاذ عن ارتياحه لقرار المحكمة الذي أنصفه بعد عام من “الجحيم”، داعياً وزارة التربية الوطنية إلى رفع قرار التوقيف وإرجاع أجره وتسوية وضعيته الإدارية والمهنية.
وتفاعل العديد من نساء ورجال التعليم مع الحكم، معتبرين أن هذه القضية تكشف عن خطورة الشكايات الكيدية التي قد تنهي مسارات مهنية وتدمّر أسر بأكملها قبل صدور أحكام نهائية، مشددين في المقابل على ضرورة التعامل الجدي مع كل شكاية دون المساس بقرينة البراءة.
ويُرتقب أن تفتح نقابات تعليمية محلية نقاشاً حول الإجراءات المتخذة في مثل هذه القضايا، بين واجب حماية التلاميذ وصون سمعة رجال التعليم إلى أن تثبت الإدانة بأحكام قطعية.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=55178














