الدار البيضاء تتحول إلى مدينة ذكية بالأمن الرقمي… حملة ضخمة لتثبيت مئات كاميرات المراقبة

admin
2025-10-21T19:26:04+01:00
وطنية
admin21 أكتوبر 2025آخر تحديث : الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 - 7:26 مساءً
الدار البيضاء تتحول إلى مدينة ذكية بالأمن الرقمي… حملة ضخمة لتثبيت مئات كاميرات المراقبة

تشهد مدينة الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة دينامية أمنية وتكنولوجية غير مسبوقة، مع تواصل عمليات تثبيت مئات كاميرات المراقبة الذكية في مختلف شوارعها الرئيسية وأحيائها الحيوية، في إطار مشروع وطني طموح يروم تعزيز الأمن الحضري وتحديث أساليب المراقبة الرقمية بالمغرب.

مشروع استراتيجي بأبعاد وطنية

يأتي هذا المشروع الذي تشرف عليه المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال المركز الرئيسي للقيادة والتنسيق بولاية أمن الدار البيضاء، تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تطوير البنية الأمنية للمدن الكبرى وتحسين التدخلات الميدانية لحماية المواطنين والممتلكات.

ويتضمن المشروع تثبيت أكثر من 700 كاميرا مراقبة عالية الدقة موزعة على نحو 330 موقعاً استراتيجياً بالعاصمة الاقتصادية، تشمل المحاور الطرقية الكبرى، والمناطق الحساسة، ومداخل المدينة، إضافة إلى المناطق الصناعية والتجارية التي تعرف حركة دؤوبة على مدار الساعة.

كاميرات ذكية وأنظمة تحليل متطورة

وتعتمد الكاميرات الجديدة على تقنيات متقدمة في التحليل الآلي للصور والتعرف على اللوحات المعدنية وتحديد الاتجاهات المرورية، فضلاً عن ارتباطها بشبكة مركزية للألياف البصرية تمتد لأزيد من 200 كيلومتر، ما يتيح ربطاً فورياً بالمركز الأمني الرئيسي الذي يتابع كل التفاصيل لحظة بلحظة.

كما تم تجهيز المركز الأمني بقاعة قيادة حديثة تضم شاشات عملاقة وأنظمة رقمية تتيح تتبع أي حادثة أمنية أو مرورية في حينها، مع إمكانية التدخل السريع بالتنسيق مع الدوريات الميدانية.

مشروع مستمر بدعم مالي ضخم

تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 1.2 مليار درهم، تشمل تجهيز البنية التحتية الرقمية، وإحداث مراكز مراقبة فرعية، وتكوين الأطر التقنية والأمنية المكلفة بالتسيير والتتبع، ضمن رؤية تهدف إلى جعل الدار البيضاء أول مدينة مغربية تعتمد منظومة أمنية رقمية متكاملة.

تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين

وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً واسعاً لدى سكان المدينة، الذين لاحظوا تزايد حضور الدوريات الأمنية وتراجع مظاهر الانحراف والسرقة في بعض المناطق التي شملتها الكاميرات الجديدة. ويرى متتبعون أن هذا المشروع يمثل «قفزة نوعية» في تحديث المقاربة الأمنية بالمغرب، ويواكب التحول الذي تعرفه المدن الذكية عبر العالم.

نحو تعميم التجربة وطنياً

تجدر الإشارة إلى أن نجاح تجربة الدار البيضاء سيدفع، حسب مصادر أمنية، إلى تعميم المشروع على مدن كبرى أخرى مثل الرباط، مراكش، طنجة وفاس، بهدف إرساء شبكة وطنية موحدة للمراقبة الذكية تسهم في التصدي للجريمة وتحسين تدبير السير والجولان.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.