بدأ الاتحاد الأوروبي رسميًا في تطبيق نظام رقمي حديث على حدوده الخارجية يعرف باسم “نظام الدخول والخروج الأوروبي” (EES)، وهو إجراء سيُحدث تحولًا جذريًا في طريقة مراقبة حركة المسافرين الأجانب، بمن فيهم المغاربة، عند دخولهم أو مغادرتهم منطقة شنغن.
النظام الجديد، الذي أُطلق العمل به ابتداءً من 12 أكتوبر الجاري بشكل تدريجي، سيُعوض الختم اليدوي التقليدي على جوازات السفر، حيث سيجري تسجيل بيانات المسافرين بطريقة إلكترونية آلية تشمل المعلومات الشخصية والبيومترية مثل الصور الفوتوغرافية وبصمات الأصابع، بالإضافة إلى تاريخ ومكان الدخول والخروج.
🔹 نظام حديث لتعزيز الأمن وتسهيل العبور
يهدف هذا النظام إلى تبسيط إجراءات العبور وتقليص وقت الانتظار في المطارات والمعابر، مع تعزيز الأمن الداخلي الأوروبي من خلال مراقبة أكثر دقة لحركة المسافرين وكشف الحالات التي تتجاوز المدة القانونية للإقامة، والمحددة بـ 90 يومًا خلال كل 180 يومًا.
كما يسعى الاتحاد الأوروبي من خلال EES إلى مكافحة الاحتيال في وثائق السفر عبر توظيف البيانات البيومترية، وهو ما سيساعد على الحد من حالات التزوير والانتحال. ومن المنتظر أن يُحدث النظام نقلة نوعية في كفاءة المراقبة الحدودية بفضل الاعتماد على بوابات أوتوماتيكية متطورة في المطارات والموانئ والمعابر البرية.
🔹 يشمل المغاربة وغير الأوروبيين
سيُطبّق النظام على جميع المسافرين من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، سواء كانوا بحاجة إلى تأشيرة شنغن أو معفيين منها، ما يعني أن المسافرين المغاربة سيخضعون بدورهم لتسجيل إلكتروني عند دخولهم دول شنغن لأول مرة بعد بدء العمل بالنظام.
وفي الزيارات اللاحقة، سيُكتفى بمسح الوجه للتحقق من الهوية دون الحاجة إلى إعادة أخذ البصمات، إلا في حال وجود تغيير في البيانات أو ملاحظات أمنية.
🔹 تطبيق تدريجي حتى 2026
بحسب المجلس الأوروبي، سيتم تطبيق النظام تدريجيًا في 29 دولة منضوية ضمن فضاء شنغن، حيث ستحدد كل دولة الجدول الزمني الخاص بها لتفعيل الخدمة في مطاراتها ونقاط عبورها البرية والبحرية. ومن المرتقب أن يتم تعميم النظام بشكل كامل قبل 9 أبريل 2026.
🔹 استثناءات محددة
النظام الجديد لا يشمل مواطني الاتحاد الأوروبي أو الأشخاص الحاصلين على تصاريح إقامة طويلة الأمد، كما يُستثنى الأطفال دون سن 12 عامًا من إدخال بصماتهم، مع إمكانية تسجيل صورهم فقط.
🔹 خطوة نحو رقمنة الحدود الأوروبية
بهذه الخطوة، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحديث منظومته الأمنية والرقمية وضمان تتبع أدق لحركة الوافدين من خارج حدوده، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضبط الهجرة غير النظامية ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.
الكلمات المفتاحية:
منطقة شنغن – الاتحاد الأوروبي – نظام EES – المسافرون المغاربة – الأمن الحدودي – البيانات البيومترية – جواز السفر – تأشيرة شنغن – الرقمنة – الحدود الأوروبية.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=53491














