سجّل قطاع الفوسفات في المغرب أداءً قوياً خلال النصف الأول من العام 2025، إذ بلغت أرباح المملكة من الفوسفات ومشتقاته 8.2 مليار درهم (نحو 902 مليون دولار)، بزيادة 3.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، المملوكة للدولة، أن إيراداتها ارتفعت بنسبة 20% لتصل إلى 52.1 مليار درهم، مدفوعة بزيادة حجم الصادرات وتحسن الطلب العالمي، خصوصاً من أسواق كبرى مثل البرازيل والهند، إلى جانب انتعاش الاستهلاك في أوروبا وأفريقيا والأرجنتين.
وأشار تقرير النتائج المالية إلى أن أسعار الأسمدة الفوسفاتية بدأت العام باستقرار نسبي قبل أن تشهد تحسناً ملموساً في الربع الثاني، ما عزز العائدات.
توسع استثماري وأهداف خضراء
وأكد مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة OCP، أن “الطلب ظل قوياً في النصف الأول من السنة، في وقت بقي فيه العرض مستقراً”، موضحاً أن المجموعة ضاعفت من إنتاجها للمنتجات الموجهة خصيصاً لأسواق جديدة.
وتنفذ المجموعة حالياً برنامجاً استثمارياً بقيمة 130 مليار درهم يمتد حتى 2027، يهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية للأسمدة إلى 20 مليون طن، أي بزيادة 66% مقارنة بعام 2021، مع التركيز على مشاريع المياه والطاقة المتجددة وإنتاج الأمونيا الخضراء.
كما تضع المجموعة ضمن أولوياتها بلوغ الحياد الكربوني بحلول 2040، ما ينسجم مع توجه المغرب نحو الاقتصاد الأخضر.
احتياطي عالمي ومكانة استراتيجية
يمتلك المغرب أكثر من 70% من الاحتياطي العالمي من الفوسفات، ما يجعله لاعباً محورياً في سوق الأسمدة العالمي. وقد بلغت أصول مجموعة OCP بنهاية يونيو الماضي نحو 320 مليار درهم (35 مليار دولار)، بزيادة 4.8% على أساس سنوي.
وتواصل المجموعة استثمار عائداتها في قطاعات مستقبلية واعدة، مثل تحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر، في خطوة تعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في الأمن الغذائي العالمي والتحول الطاقي.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=52615














