جواز السفر يرغم إسكتلندية على مغادرة المغرب

admin
حوادث
admin25 سبتمبر 2025آخر تحديث : الخميس 25 سبتمبر 2025 - 8:51 صباحًا
جواز السفر يرغم إسكتلندية على مغادرة المغرب

تحولت عطلة كان يُفترض أن تكون مليئة بالراحة والمتعة في المغرب إلى تجربة مريرة بالنسبة للشابة الإسكتلندية ريبيكا ماكوري، البالغة من العمر 22 عاماً، بعدما وجدت نفسها وسط معاناة غير متوقعة انتهت بترحيلها في ظروف وصفتها بـ”المرعبة”، إثر فقدانها جواز سفرها على متن طائرة تابعة لشركة الطيران المنخفضة التكلفة “رايان إير”.

بداية القصة.. خمس دقائق قلبت كل شيء

في 31 يوليوز الماضي، وصلت ماكوري رفقة ثلاثة من أصدقائها إلى مطار مراكش قادمة من إدنبرة، ولم يمر سوى وقت قصير على نزولها من الطائرة حتى أدركت أنها تركت جواز سفرها على المقعد. وقالت لوسائل إعلام إسكتلندية: “الاحتفاظ بجواز سفري مسؤوليتي بالطبع، لكنني ابتعدت عنه لخمس دقائق فقط قبل أن أكتشف الأمر”.

رفض غريب من الشركة

رغم يقينها بأنها تركت جوازها داخل الطائرة، رفض موظفو “رايان إير” السماح لها بالعودة لاسترجاعه، وأكدوا لها بدايةً أن “لا داعي للقلق”، قبل أن تعود الشركة لاحقاً وتبلغها بعدم العثور عليه. غير أن المفارقة جاءت بعد ذلك بأسابيع، حين عثر ركاب رحلة العودة على الجواز في نفس المكان الذي أشارت إليه السائحة.

من استجمام إلى استجواب

بدلاً من معالجة الموقف سريعاً، تم اقتياد الشابة لمقابلة أربعة من ضباط شرطة الحدود، الذين أبلغوها بأنها قد تضطر إلى الانتظار خمسة أيام للحصول على رحلة ترحيل، في وقت كانت فيه الطائرة التي قدمت على متنها ما تزال متوقفة على مدرج المطار. الضغط النفسي كان كبيراً، ما أدى إلى تعرضها لحالات إغماء متكررة، خاصة أنها تعاني من آلام مزمنة. ووصفت التجربة قائلة: “كان الأمر مرعباً. لم أشعر بأنني بخير على الإطلاق. لقد كان جنونياً”.

أحد عشر ساعة من العذاب

استمرت محنتها أكثر من 11 ساعة متواصلة داخل المطار، قبل أن يتم ترحيلها، ليس إلى مدينتها الأصلية إدنبرة، بل إلى مانشستر، ما أجبر والدها على قطع رحلة بالسيارة استغرقت ست ساعات لاستقبالها هناك.

مطاردة مرهقة ورسوم إضافية

ولم تنته فصول القصة عند هذا الحد، إذ لم يظهر جواز السفر إلا بعد أسابيع، حيث اضطرت الشابة لخوض ما وصفته بـ”مطاردة مرهقة” داخل المطار، انتهت باستعادتها الوثيقة مقابل دفع رسوم إضافية بلغت 30 جنيهاً إسترلينياً.

رد الشركة يزيد الجدل

في المقابل، اكتفت “رايان إير” ببيان مقتضب جاء فيه: “لقد فقد أحد الركاب جواز سفره على متن رحلته من إدنبرة إلى مراكش، وتم منعه من الدخول بشكل صحيح”. تصريح اعتبره متابعون سطحياً وغير كافٍ، بل وأثار مزيداً من الجدل حول طريقة تعامل الشركة مع الركاب في المواقف الحرجة.

القضية فتحت نقاشاً واسعاً في الأوساط الإعلامية البريطانية والإسكتلندية، بين من يرى أن الشركة أخفقت في مسؤولياتها تجاه الركاب، وبين من يعتبر أن السائحة دفعت ثمن إهمال بسيط كلفها عطلتها وصحتها النفسية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.