كشفت تحقيقات مشتركة بين السلطات الفرنسية والإيطالية عن شبكة دولية ضخمة لغسل الأموال، استخدمت طرقًا معقدة لتحويل عائدات تجارة المخدرات إلى سبائك ذهبية، قبل شحنها إلى دول عدة، من بينها المغرب.
التحقيق، الذي استمر عشرة أشهر، أفضى إلى ضبط 55 كيلوغرامًا من الذهب الخالص تُقدّر قيمتها بنحو 6 ملايين يورو، إضافةً إلى 2.5 مليون يورو من الأوراق النقدية الصغيرة. وقد تمكن الفريق المالي الإيطالي من تحديد مصانع سرية للمعادن قرب ميلانو، شكّلت محور العملية، حيث كان يتم صهر الأموال النقدية المحصلة في مدن فرنسية كمرسيليا وليون وباريس، وتحويلها إلى سبائك، ثم تهريبها إلى تركيا وكوسوفو والمغرب، حيث الرقابة المصرفية أقل صرامة.
ويرى خبراء أن هذه الطريقة ليست جديدة، بل تُعتبر من الأساليب الكلاسيكية لغسل أموال المخدرات. إذ يوضح الخبير الفرنسي برتراند مونيه أن تحويل الأموال إلى ذهب يُسهل إعادة إدخالها إلى الدورة الاقتصادية عبر تحويلات مصرفية تبدو مشروعة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 30 مليون يورو عبرت جبال الألب بين أكتوبر 2024 وسبتمبر 2025 في إطار هذا المخطط.
التحقيقات أسفرت عن اعتقالات عدة، منها توقيف اثنين في ليون بحوزتهما مبالغ نقدية، وأربعة في مونبلييه وبحوزتهم سبائك ذهبية مخبأة داخل سيارة. وبحسب المدعي العام في مرسيليا، نيكولا بيسون، فإن بعض الموقوفين يُشتبه في ارتباطهم بعصابة “DZ” الناشطة في تجارة المخدرات. غير أن محامية الدفاع شارلوت سيزاري نفت ذلك، مؤكدةً أن موكليها يتمتعان بسجل نظيف ويعيشان كلاجئين مُجنسين.
إجمالًا، وُجهت تهم إلى سبعة أشخاص في فرنسا بتهم غسل أموال ناتجة عن تجارة المخدرات، وألقي القبض على أربعة آخرين في إيطاليا. وتؤكد هذه العملية، وفق السلطات، أهمية التعاون القضائي والأمني العابر للحدود لمواجهة شبكات المخدرات وضربها في مصدر قوتها: الأموال غير المشروعة.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=52532













