تضارب المصالح ومخالفات بيئية وتشويرية تدفع ببعض مستشاري المعارضة الى تقديم شكايات في الموضوع الى السيد عامل الإقليم.

admin
مجتمع
admin14 سبتمبر 2025آخر تحديث : الأحد 14 سبتمبر 2025 - 10:47 صباحًا
تضارب المصالح ومخالفات بيئية وتشويرية تدفع ببعض مستشاري المعارضة الى تقديم شكايات في الموضوع الى السيد عامل الإقليم.

وجه بعض مستشاري المعارضة في المجلس الجماعي لمدينة البهاليل ثلاث شكايات الى السيد عامل الإقليم في موضوع قطع أشجار الزيتون ونزع علامة المنع وتضارب المصالح تتوفر الجريدة على نسخ منها، ذلك أن المحافظة على البيئة وتهيئة المجال من أهم الركائز التي تقوم عليها الجماعة الترابية الفاعلة، خاصة وأن الأشجار تحافظ على المحيط الاكيلوجي وتساهم في محاربة كافة أنواع الثلوث وأثار التغيرات المناخية والإحتباس الحراري، ومن هذا المنطلق يكتسي بقاؤها وحمايتها والمحافظة عليها طابعا خاصا يستوجب العناية بها، ذلك أن مسألة قطع الأشجار على جوانب الطرقات تتطلب دراسة متأنية وموازنة بين احتياجات التنمية وتأثيرها على البيئة، ويتم ذلك بطرق مدروسة تضمن الحفاظ على أكبر قدر ممكن من المساحات الخضراء والتنوع البيولوجي، لأن قلع الأشجار على حواف الطريق دون مراعاة النصوص التنظيمية الخاصة بتأطير مثل هذه العمليات يستوجب الحصول على ترخيص مسبق من طرف مصالح مديرية المياه والغابات المختصة إقليميا، بعد تقديم طلب رسمي مرفق بملف تقني ودراسة جدوى.

كما يعتبر تشوير الطرقات من الأمور الحيوية لسلامة حركة المرور وتنظيمها، ويشمل ذلك وضع علامات وإشارات ضوئية وخطوط على الطريق وصباغة الجوانب، لان ذلك يساهم في حركة المرور ويضمن سلامة السائقين والمشاة، ويشتمل على علامات وإشارات توجيهية وإرشادية وتنظيمية، مما يساعد على تجنب الحوادث ويحقق انسيابية في حركة السير، ويمنع دخول الشاحنات الكبرى إلى الوسط الحضري كإجراء شائع لتحسين حركة المرور والحد من الإزدحام، بالإضافة إلى الحفاظ على السلامة العامة والتقليل من الضوضاء والتلوث، من أجل حماية البيئة والسكان، إلا أن هذا الإجراء مع الأسف لم يحد من وجود الشاحنات كبرى داخل المدينة بل الاكثر من ذلك خصص لها مرفق خاص، خاصة وأن حي الرملة قد شهد في الآونة الأخيرة، قيام بعض الجهات بسحب علامة التشوير المروري “المنع” التي ثبتت على مدخل هذا الحي بعد ان مرت في دورة مجلسية، وبدون الرجوع إليها والمصادقة على الإجراء الجديد، تم نزعها ما جعل الساكنة تطرح تساؤلاتها حول الجهة التي أمرت أو نفذت عملية الإزالة، وحسب ما مدون في الشكاية، فإن العلامة كانت قد وضعت في وقت سابق لضبط حركة السير في مدخل هذه الطريق الضيق، قبل أن تسحب دون أي توضيح رسمي من طرف الجهات التي أزالتها، واعتبر عدد من سكان المنطقة أن مثل هذه الخطوات الأحادية تضرب في العمق مبدأ التدبير التشاركي، وتفتح الباب أمام عشوائية تمس سلامة مستعملي الطرق، في غياب أي توجيه إداري أو مسطرة تنظيمية.

خاصة وان الامر تكرر في مدخل امسيلة قبالة الطريق المؤدي إلى عين افرج ولم يبقى منه سوى العمود مثبت بلا جدوى وفي المدخل الرئيس قد تدارك الامر مؤخرا وتم تتبيت علامة منع الشاحنات من الدخول الى المدينة وفي مدخل الراكوب توجد هناك علامة المنع، إلا مدخل بشارع الحسن الثاني قبالة طريق عين افرج الذي ترك فيه العمود واقف بلا علامة المنع ومنه تدخل الشاحنات وتستقر وسط المدينة.

ومن جهة أخرى وحسب الشكاية المرفوعة إلى السيد العامل فقد دون بها أن أحد أعضاء المجلس استغل منصبه وخالف مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية كونه تم ترسيم ابنه بدون انقطاع في تدبير قطاع النظافة بالجماعة دون غيره من الشباب العاطل، ويتقاضى له أجرا شهريا على الدوام، وهذا تصرف يخالف القانون التنظيمي، ويثير شبهة تضارب المصالح المنافى مع مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات، لأن تداخل النفوذ السياسي والإداري مع المصالح الشخصية أو المالية، يجعل الامر يؤثر على اتخاذ القرارات بطريقة غير محايدة، على غرار ما يجري الآن بالجماعة من طرف هذا المستشار.

ذلك أن القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية في مادته 65 يمنع على أي عضو جماعي أن يربط مصالح شخصية مباشرة أو غير مباشرة مع الجماعة التي ينتمي إليها، سواء من خلال عقود تجارية أو صفقات أو عقود شغل، وذلك استنادا أيضا إلى الفصل 36 من الدستور المغربي الذي ينص على محاربة كل أشكال الفساد واستغلال النفوذ.

IMG 20250912 WA0301 - ميكرو تي فيIMG 20250912 WA0298 - ميكرو تي فيIMG 20250912 WA0299 - ميكرو تي فيIMG 20250912 WA0300 - ميكرو تي فيIMG 20250912 WA0302 - ميكرو تي فيIMG 20250912 WA0303 - ميكرو تي فيذلك أن وجود منتخبين في شاكلة هذا العضو الجماعي موضوع الشكاية في وضعية تضارب مصالح يثير عدة إشكالات، أبرزها إمكانية التأثير على القرارات الجماعية التي تخدم مصالحه الشخصية بدلا من خدمة الصالح العام، وهو ما أدى إلى منح امتيازات غير مستحقة لابنه دون غيره من الشباب العاطل مما يضر بمبدأ تكافؤ الفرص، كما أن هذه الممارسات تضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، وتشعرهم بعدم شفافية تدبير الشأن المحلي، مما يؤدي إلى تراجع المشاركة السياسية وزيادة الإحباط الشعبي، ما دفع ببعض المستشارين الى تقديم هذه الشكاية طالبين فيها السيد العامل باتخاذ الإجراءات المناسبة في حق كل من يتلاعب بمقتضيات القانون المنظم لهذا القطاع الحيوي.

وحسب ما عبر عنه المشتكون عن خرقات المس بالبيئة والإزدواجية الواضحة في التعامل مع علامات التشوير داخل تراب الجماعة، وتضارب المصالح فإن ما يقع حاليا بخصوص خلع الأشجار بهذه العشوائية وسحب علامة التشوير المنع وترك الشاحنات التوغل في وسط المدينة بدون وجهة حق واستغلال النفوذ يعكس غياب الحياد المؤسساتي في تدبير الشأن المحلي. خاصة وقد تم هذا الخلع وهذا السحب وهذا الإستغلال دون مصادقة من الجهات المعنية، ولا حتى توضيح للرأي العام، ما يؤكد أن هذا الأمر غير مقبول ويطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية، ما دفع بهم إلى رفع شكاياتهم إلى السيد العامل طالبين منه التدخل لإيجاد معايير قانونية موحدة تحد من الظاهرة.

بقلم : نجيب عبدالعزيز منتاك

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.