أفادت تقارير إعلامية إسبانية أن الملك فيليبي السادس أبدى اهتمامًا خاصًا بزيارة مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين تحت السيطرة الإسبانية على السواحل الشمالية للمغرب، في خطوة وُصفت بأنها تحمل أبعادًا سياسية ورمزية في آن واحد.
دعوة متجددة من رجال الأعمال
إنريكي ألكوبا، رئيس اتحاد رجال الأعمال في مليلية (CEME-CEOE)، كشف عقب اجتماع عقده مع العاهل الإسباني في قصر زارزويلا، أن الملك أعرب عن “التزام واهتمام بالغين” بزيارة المدينتين في المستقبل القريب. وأضاف ألكوبا أن حكومة مدريد المركزية يُنتظر أن تفتح الباب أمام هذه الزيارة، مؤكداً أن ساكنة المدينتين “ستستقبله كما يليق بمكانته”.
أبعاد سياسية ورمزية
يأتي هذا التطور في وقت تستمر فيه حساسية ملف سبتة ومليلية ضمن العلاقات المغربية–الإسبانية. فعلى مدى السنوات الماضية، دأبت بعض الأحزاب الإسبانية، وعلى رأسها حزب “فوكس” اليميني المتطرف، على استغلال وضعية الجيبين لتأجيج التوترات بين إسبانيا من جهة، ودول شمال إفريقيا والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.
ويرى مراقبون أن مجرد إعلان نية الملك زيارة المدينتين يعكس رغبة القصر الملكي في التأكيد على “الانتماء الإسباني” لسبتة ومليلية، خاصة وأن ألكوبا شدد على أن “وجودهما خارج شبه الجزيرة الأيبيرية يمنحهما بعدًا خاصًا يزيد من الشعور بالانتماء إلى إسبانيا”.
بين الاقتصاد والسياسة
الاجتماع الذي جمع الملك الإسباني مع اللجنة التنفيذية الجديدة للاتحاد الإسباني للشركات الصغيرة والمتوسطة (Cepyme)، تناول بالأساس سبل تعزيز النشاط الاقتصادي في المناطق الحدودية، في وقت تظل فيه سبتة ومليلية رهينتين للتجاذبات السياسية أكثر من أي وقت مضى.
ويرى متابعون أن أي زيارة ملكية مرتقبة قد تُعيد إحياء النقاش حول مستقبل المدينتين، خصوصًا في ظل اهتمام المغرب الدائم بملفهما، وما يثيره من حساسيات في العلاقات الثنائية.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=51615














