معوقات العمل الجمعوي ومسببات هلاكه وسبل نجاته

  • بتاريخ : أغسطس 24, 2025 - 11:43 ص
  • الزيارات : 13
  • إن ضعف العمل الجمعوي ينبع من مشتتات غياب الرؤية الجمعوية لذا الأعضاء والأهداف الواضحة النابعة من افكارهم ومخيلاتهم، وضعف تواصلهم فيما بينهم ومع القيادة، وعدم الاحترافية في العمل والممارسة، وغياب التكوين، بالإضافة إلى مخربات خارجية كالأنانية والإنتقاد الغير المبرر والحقد والكراهية والأزمة التنموية والنقص في الدعم المادي والمعنوي وغياب تفعيل الحوار الجاد والهادف وتكريس الإنتمائية السياسية على حساب العمل الجمعوي، وعدم وضع برنامج لقاء مع بعض الشخصيات الوازنة، وعدم تبني منهجية العمل الاحترافي في تكوين الأعضاء من أجل خلق عمل جمعوي جاد يحقق أهدافه ويساير التنمية المجتمعية بفعالية وموضوعية، والعمل على تحديد أهداف واضحة ومنشودة تتبت الجهود وتكرس العمل الجمعوي في الاتجاهات الواضحة.

     

    ذلك أن نقص المهارات والمعرفة، وعدم احترافية الأداء لذا الأعضاء، يعيق تقدم العمل الجمعوي، ويغيب الخدمات الأساسية ويخلق فراغاً تلجأ الجمعيات لسده، مما قد يشتت القدرات والتحالفات ويضفي عليها مبدأ شرعنة النزاعات التافهة، بالإضافة لاحتكار المعلومات، وضعف ثقافة الحوار، والانتقال من العمل التطوعي إلى المصالح الشخصية التي تسبب في هلاك التشبيكات والإتحادات وغيرها.

    إن وضع أهداف واضحة وخطة عمل محكمة والتقة المتبادلة وتوجيه جهود الجميع لتحقيقها كفيلة بنجاح اي إطار جمعوي كان تجمعا او جمعية. حيث به سيتم خلق شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والخاص ويوفر الدعم والتوجيه، ببرامج تكوينية مستمرة لأعضاء الجمعيات من أجل صقل مهاراتهم وتطوير أدائهم، وتشجيع ثقافة الحوار لديهم، وتبادل وجهات النظر لتعزيز روح العمل الجماعي وتجاوز الخلافات الأحادية، والانتقال نحو الأساليب الاحترافية في إدارة العمل المنتج وتنفيذه على أرض الواقع، وتوجيه طاقات الأعضاء نحو خدمة المجتمع بدلاً من الانخراط في القضايا الهامشية والكلام الفارغ الهدام والغير المجدي، والتوجه جماعة للبناء والتشييد وتحقيق الاهداف المنشودة بمودة وأمانة وإخلاص .

    بقلم : نجيب عبدالعزيز منتاك