الناشط سيون أسيدون في غيبوبة بعد إصابة خطيرة في الرأس بالمحمدية

admin
حوادث
admin12 أغسطس 2025آخر تحديث : الثلاثاء 12 أغسطس 2025 - 10:02 مساءً
الناشط سيون أسيدون في غيبوبة بعد إصابة خطيرة في الرأس بالمحمدية

المحمدية – يعيش الوسط الحقوقي والسياسي في المغرب حالة قلق بالغ بعد نقل الناشط اليساري البارز والمناهض للتطبيع، سيون أسيدون، إلى المستشفى في وضع صحي حرج، حيث دخل في غيبوبة عقب إصابته البالغة في الرأس والوجه داخل منزله بالمحمدية.

ووفق المعطيات الأولية، عُثر على أسيدون، البالغ من العمر 77 سنة، فاقدًا للوعي يوم الاثنين، بعد أن غاب عن اجتماع كان مقررا حضوره، ما دفع أحد زملائه إلى التوجه لمنزله للاطمئنان عليه. وتفيد شهادات مقربين منه بأنه سقط من أعلى درج أثناء قيامه بتقليم الأشجار في مسكنه السبت الماضي، وتمكن بعدها من الوصول إلى غرفة المعيشة والجلوس على الأريكة، قبل أن يفقد وعيه لساعات طويلة.

ورغم هذا التفسير، أمرت نيابة المحمدية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات الحادث، حيث زارت عناصر الأمن المكان، وصادرت هاتفه وحاسوبه، كما تم وضع حراسة أمنية أمام منزله.

خضع أسيدون مساء الاثنين لعملية جراحية دقيقة في الرأس، ووصفت مصادر طبية التدخل بـ”الناجح”، غير أن حالته الصحية لا تزال حرجة. وفي الأثناء، تجمّع عدد من النشطاء اليساريين أمام المستشفى لمتابعة وضعه الصحي، وسط حضور أمني مكثف.

ردود فعل وتضامن واسع
المرصد المغربي لمناهضة التطبيع عبّر عن “قلقه العميق” إزاء ما حدث، داعيًا إلى تحقيق طبي وأمني معمق، خاصة بعد تداول معلومات عن وجود علامات مثيرة للريبة على جسده. وأكد رئيس المرصد، أحمد أويمان، أن أسيدون “شخصية وطنية كرست حياتها للنضال من أجل الديمقراطية ورفض كل أشكال التطبيع”.

مسيرة نضالية ممتدة
وُلد سيون أسيدون عام 1948 بالدار البيضاء لعائلة يهودية، وعُرف كأحد أبرز الأصوات اليسارية في المغرب. قضى 12 عامًا في السجن (1972-1984) بتهمة المساس بأمن الدولة، قبل أن يواصل نشاطه الحقوقي والسياسي، حيث شارك في تأسيس جمعية الشفافية المغربية عام 1996، وأطلق الفرع المغربي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS) سنة 2010.

طوال مسيرته، عُرف أسيدون بمواقفه الصارمة ضد الصهيونية والفصل العنصري، ودفاعه المستميت عن القضية الفلسطينية، ما جعله شخصية مثيرة للجدل وهدفًا لانتقادات واسعة من مناهضي مواقفه.

ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات
الحادثة، التي وقعت في ظروف غامضة، لا تزال تثير تساؤلات عديدة في الأوساط الحقوقية والسياسية، خصوصًا في ظل طبيعة نشاط أسيدون وحساسية مواقفه. وتنتظر الأوساط المتابعة نتائج التحقيق الرسمي لمعرفة ما إذا كان الأمر حادثًا عرضيًا أم أن هناك خيوطًا أخرى خلف ما جرى.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.