مصطفى جناح
المرحوم ميلود الدركي قلب هجوم من العيار الثقيل، لايخطئ طريقه نحو الشباك،عرفناه لاعبا سريعا قوي التسديد خطيرا في الكرات الهوائية، وخصما لايستهان به داخل منطقة الجزاء، رغم رحيله، لاتزال ذكراه حاضرة بيننا بما قدمه من أداء بطولي، وأهداف لاتنسى رسمت الفرحة على وجوه جماهير منطقة ابن امسيك اسباتة، ترك بصمة خالدة في قلوب محبيه ورفاقه في الملعب ، وسيظل اسمه محفورا في ذاكرة منطقة ابن امسيك اسباتة.
لم يكن ميلود الدركي مجرد لاعب في بطولة فرق الأحياء بمنطقة ابن امسيك اسباتة.. بل كان حالة كروية استثنائية.. مهاجم من الطراز الرفيع يفرض نفسه على أرضية الملعب منذ أول لمسة. يتمتع بهيئة قائمة بذاتها في خط الهجوم.
كان المرحوم ميلود الدركي يتميز بقامة رياضية متناسقة ولياقة بدنية عالية، جعلته يتحرك برشاقة داخل الملعب ويخترق الدفاعات كما لو كان يقرأ أفكار الخصوم، وكانت سرعته وتحركاته ذكية دائما في المكان الناسب وفي التوقيت المناسب.
تسديداته كانت قوية تطلق من مهاجم يعرف تماما اين يوجه الكرة، قدفاته القوية لم تكن تحتاج الى كثير من التحضير ، فبصمته واضحة كان يزرع الكرة في الشباك تاركا الحارس في موقع المتفرج، أما ضرباته الرأسية فكانت توقيعه الخاص، لاينافسه فيها احد يسبق المدافعين دائما بخطوة ، يقفز في اللحظة المتالية وبوجه الكرة بدقة المهاجم المتمرس. المرحوم ميلود الدركي لم يكن هدافا عاديا بل من النوع الذي تتهيأ له الفرق، وتضع له الخطط، لكنه رغم ذلك كان دائما يجد طريقه الى المرمى ـ هداف بالفطرة فارس الهجوم ورجل اللحظات الكبيرة. ترك بصمة قوية في بطولة فرق الأحياء بمنطقة ابن امسيك اسباتة وكتب اسمه بين الكبار بمجهوده وموهبته النقية.
كان المرحوم ميلود الدركي يلعب لأجل الفوز لكنه يلعب أيضا بشغف بحب وبروح لاتثرى.
لازالت الفرق التي لعب لها تتذكر إنجازاته، فريق شباب جميلة أول فريق لعب له وهو فريق حي جميلة الثالثة الذي كان يقطن به، فريق اليوسا ، فريق فتح اسباتة، الفريق المهني مناطيكس والفريق المهني كابلان.
المرحوم ميلود الدركي… رحل الجسد وبقي الاسلوب وبقي الاسم.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=50333














