اعداد مصطفى جناح
حين نذكر كرة القدم في منطقة ابن امسيك اسباتة تذكر معها اسماء صنعت المجد في ملاعب الاحياء.. اسماء لم تعرف فقط بمهاراتها بل بأخلاقها، بروحها ويحبها الكبير لكرة القدم، نحتفي في هذا المقال بعائلة لم تكن مجرد مشاركة في بطولة فرق الاحياء بمنطقة ابن امسيك اسباتة بل كانت علامة فارقة يتعلق الأمر بعائلة جوهر التي تتكون من محمد جوهر لشهب جوهر لحبيب جوهر. اللاعب لشهب.
القوة والمهارة في لاعب واحد: قصة اللاعب لشهب الملقب بالعود .

في كل حي هناك لاعب يسرق الانظار دون ان يطلبها، لاعب تهمس الناس باسمه قبل ان يظهر، وحين يظهر يصمت الناس لمشاهدته في ملاعب ابن امسيك اسباتة، إنه اللاعب لشهب جوهر المعروف بالعود لايشبه لشهب غيره، خطواته في الملعب واثقة نظراته حادة لايتوقف عن الركض، وكان الملعب لايتعبه، وكان التعب لايعرفة يلتف حول المدافعين بخفة. يسبقهم بقوة وعندمايسدد تتحدث الكرة بدلا عنه.

ليس فقط هذا بل يشكل محطة ممتعة تمشي على قدميه قابل ، الجمهور يتفاعل معه دون تفكير، في كل مباراة له حكاية وفي كل لمسة من لمساته وعد بهدف او على الأقل متعة
قوة لشهب ليست في جسده فقط بل في حضوره، في تأثيريه في تلك الطاقة التي يحملها معه أينما حل.

لشهب جوهر لم يعد مجرد اسم في بطولة فرق الأحياء بمنطقة ابن امسيك اسباتة بل أصبح علامة فارقة لازالت محفورة في ذاكرة الجمهور وقدماء اللاعبين والمسيرين.
لشهب نجم فريق الامل الرياضي الذي يصنع الفارق

شكل لشهب العمود الفقري لفريق الامل، حيث كان حضوره مميزا، منح الفريق طابعا فريدا لايمكنه تجاهله ووجوده بين اللاعبين ليس فقط بصفته لاعبا ماهرا بل كشخصية تلهم زملائه وتدفعهم للافضل يشع بينهم بطاقة ايجابية تعكس روح الفريق وتعزز من الروح المعنوية، مما جعل كل لاعب لايشعر بأنه ليس وحيدا في الملعب، أدائه المبهر وتناغمه مع بقية الفريق خلق نوعا من الانسجام الذي رفع مستوى الأداء الجماعي، وجعل من فريق الامل قوة لايستهان بها في منطقة ابن امسيك اسباتة، بفضل تواجده الدائم يصبح اللاعبون أكثر ثقة واصرارا على تحقيق الفوز، فهو بمثابة السند والداعم لهم في كل لحظة.
لشهب جوهر اضافة لاتقدر بثمن لكل فريق انضم إليه .

انتقل لشهب خلال مسيرته الى عدة فرق مختلفة وهذا التنقل لم يكن مجرد انتقالات عادية، بل كان يحمل معه خبرة وتجربة كبيرة اكتسبها من لعبه في فريق الأمل ، هذه الخبرة مكنته من تقديم حلول تكتيكية وفنية داخل الملعب ، سواء كان ذلك من خلال طريقة لعبه او نصائحه للفريق او زملائه بفضل هذه التجارب، خبرة لشهب وتجربته المتنوعة كانت سببا رئيسيا في قدرته عن احداث فرق حقيقي في كل فريق لعب له، مما جعله لاعبا مميزا يحمل بين طياته حلولا وخبرات لاتقدر بثمن.


من الفرق التي لعب لها فريق شركة طومسون التي يشتغل فيها وفريق فتح اسباتة المنضوي تحت لواء العصبة وفريق شياب الامل وقدماء لاعبي ابن امسيك اسباتة
محمد جوهر
محمد جوهر نموذج الاستاذ المتميز بين التفاني الاداري والتواصل الانساني:

استاذ متميز بالجدية والاخلاص في تدريس مادة الرياضيات، حيث درس في عدة مؤسسات في برشيد وسيدي عثمان وعين الشق، لم يقتصر دوره على التدريس فقط بل تحمل ايضا مسؤوليات ادارية كرئيس لمكتب الخريطة المدرسية في مديرية عين الشق ـ خلال فترة عمله بهذا المكتب برزت قدراته الادارية بشكل واضح، حيث ادى مهامه بكفاءة عالية ومنظمة، كان جوهر يتمتع بحس تواصلي متميز، مما جعله قادرا على بناء علاقات إبجابية ومثمرة مع زملائه في العمل وكذلك مع المرتفقين اللذين كان يتعامل معهم، علاوة على ذلك كان الاستاذ محمد جوهر يحرص على التنسيق أو التعاون بشكل فعال مع نساء ورجال الإدارة التربوية، مما عزز بيئة العمل وساهم في تحقيق الاهداف التعليمية والادارية للمؤسسات التعليمية، كل هذه الصفات جعلت منه نموذجا الاستاذ والمربي المثالي الذي جمع بين مهامه التربوية كأستاذ وقدراته الادارية والتواصلية الانسانية.
البدايات الواعدة لمحمد جوهر في احضان صغار فريق الامل

محمد جوهر لاعب مميز جدا في مركزه مبدع في المراواغات والتمريرات، يمكنه تجاوز اللاعبين وخلق فرص لزملائه اسلوبه جذاب يشعل الحماس في المدرجات، لايعتمد على المهارة بل ايضا على التفكير والتخطيط داخل المباراة، يتحكم في مجريات اللعب وكأن الكرة تنصاع له مما يعكس عظمة موهبته.
التألق الكروي لمحمد جوهر كان له أثره في جذب اهتمام الفرق الرياضية وخاصة كبار فريق الامل.

براعة محمد جوهر في كرة القدم وتألق موهبته ومهاراته اصبحت محور اهتمام العديد من الفرق التي تطلعت لاستقطابه ، هذا التفوق لايعني فقط قدراته الفردية بل يتعدى ذلك ليضيف روحا جديدة وحماسا متجددا داخل صفوف الفرق التي لعب لها، من ضمن هذه الفرق فريق الامل حيث ابرز مهاراته الفنية وانسجامه مع الفريق لعب أيضا في فريق يوسفية برشيد ولعب في فتح اسباتة ابان مرحلة التأسيس.
اللاعب لحبيب جوهر
سرعة ومهارة لحبيب: تهديد دائم في منطقة العمليات:

لحبيب جوهر كان عنصرا اساسيا في فريق الأمل الرياضي كان يتميز بسرعة خارقة تجعل من الصعب على المدافعين اللحاق به، تحركاته على ارض الملعب سلسة وطبعية. حيث يستخدم مهاراته العالية في المراوغة ليتخطى خصومه بسهولة وبسرعة تمتع بذكاء كبير في اختيار اللحظة المناسبة للانطلاق نحو منطقة العمليات حيث يصبح تهديدا حقيقيا على مر من الخصم تعامله مع الكرة ناعم ودقيق وكآنه ينساب بها بين اقدام المدافعين، مما يمنح القدرة على خلق فرص حاسمة لفريقه طريقة لعبه لاتعتمد على السرعة بل على التناغم بين المهارة والتمركز. الصحيح، مما جعله لاعبا لايمكن إيقافه بسهولة ويساهم بشكل كبير في نجاح فريق .
لحبيب : الغياب لاينسي المهارة:

لحبيب ابتعد عن فريق الأمل لفترات متقطعة وجوده في مدينة اليوسفية لاسباب مهنية وهو ماجعله يغيب عن عدد من المباريات، ورغم هذا الغياب فإن حضوره عن العودة لايمر مرور الكرام، اذ يستعيد مكانته بسرعة كجناح ايسر اساسي وفريق الامل يشعر بوجوده لأنه يملك لعب خاص يسهم في خلق الفرص وتوازن الاداء على الرواق الايسر، هذا النوع من اللاعبين يظهر تأثيره حتى بعد غيابه، لأنه يملك الثقة والمهارة والتفاهم مع زملائه، مما جعله لاغنى عنه في تركيبة الفريق.
حكاية اخوة رسموا معنى الاخلاق العالية


القاسم المشترك بين هؤلاء الاخوة ليس مجرد روابط دم او حياة مشتركة تحت سقف واحد بل هو نسيج متين من الاخلاق الرفيعة والتواضع الجم والوفاء العميق يجمعهم الاحترام المتبادل والحوار الراقي والاهتمام الصادق بمن حولهم، فلاينسوا اصدقاء الأمس ولايغفلون عن صلة الرحم وكأن قلوبهم خلقت لتسكنها المروءة والنبل حضورهم بين الناس دائم، لايميزهم فقط ماقدموه في الملاعب او ساحات العطاء بل تواضعهم ولطفهم وقدرتهم ان يكونوا جزءا من الفرح والحزن على حد سواء لايسعون وراء الأضواء ولكن الضوء يتبعهم لأنهم باختصار يستحقونه، سمعتهم الطيبة تسبقهم في المجالس واللقاءات بين الجمهور والساكنة ورفاق الدرب، لايزال أثرهم واضحا وبصمتهم محفورة في الذاكرة ليس فقط بما أنجزوه بل يكفيه انجازهم وبالروح التي زرعوها في كل ما فعلوا ـ يتذكر الناس بصدق واعتزاز لأنهم لم يكونوا مجرد لاعبين ورمز، بل ابناء اوفياء لمنطقة ابن امسيك اسباتة التي انجبتهم واحتضنتهم فأحبوها وردوا لها الجميل بعطاء خالص وعشق لايزول
متعهم الله بالصحة والعافية واطال الله في عمرهم ، فهم من طراز نادر والوفاء لهم واجب والحديث عنهم متعة والدعاء لهم محبة.





إرسال تعليق