الفريق الاشتراكي يرفض مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ويصفه بالانحراف عن روح الديمقراطية

admin
2025-07-24T08:24:02+01:00
فن وثقافة
admin24 يوليو 2025Last Update : الخميس 24 يوليو 2025 - 8:24 صباحًا
الفريق الاشتراكي يرفض مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ويصفه بالانحراف عن روح الديمقراطية

الرباط – في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل الأوساط السياسية والإعلامية، عبّر الفريق الاشتراكي بمجلس النواب عن رفضه القاطع لمشروع القانون رقم 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واصفًا إياه بـ”النكسة الديمقراطية” التي تهدد أسس حرية التعبير والتنظيم الذاتي للقطاع.

وخلال جلسة دراسية عقدتها لجنة التعليم والثقافة والاتصال، خصصت لمناقشة مضامين المشروع، اعتبر النواب الاشتراكيون أن النص المقترح يتعارض مع المبادئ الدستورية المتعلقة باستقلالية الهيئات التقريرية، مشددين على أن “لا ديمقراطية دون صحافة حرة ومستقلة”.

ويأتي هذا الرفض وسط انتقادات واسعة من الفاعلين المهنيين، حيث اعتبر عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن المشروع “غير لائق ويثير الخوف لدى المهنيين”، مؤكداً أن القانون المقترح يكرس منطق الهيمنة بدل التشاركية، ويحدّ من استقلالية الجسم الصحفي في تدبير شؤونه.

من جانبها، اعتبرت النقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن المشروع يشكل “تراجعاً خطيراً” عن المكتسبات التي راكمها الصحفيون المغاربة على مدى عقود، داعية إلى إسقاطه لما يتضمنه من مقتضيات اعتبرتها “تكبيلية” ومناقضة لروح الديمقراطية.

وتمحورت أبرز الانتقادات حول طريقة تشكيل المجلس الوطني، حيث ينص المشروع على انتخاب الأعضاء الممثلين للصحفيين بطريقة فردية، في مقابل اعتماد أسلوب الانتداب بالنسبة لممثلي الناشرين، وهو ما اعتبره المعارضون إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص وتمثيلية التعدد داخل القطاع.

كما أعرب عدد من النواب والنقابيين عن قلقهم من توسيع صلاحيات المجلس، خاصة في ما يتعلق بالجانب التأديبي، حيث يمنح المشروع للمجلس إمكانيات وقف إصدار الصحف ومعاقبة الصحفيين، ما يُخشى أن يتحول إلى سيف مسلط على حرية التعبير.

ورغم إدخال تعديلات على المشروع خلال المناقشات البرلمانية، من بينها حذف العقوبة التأديبية القاضية بإيقاف الصحف لأكثر من ثلاثين يومًا، وتحديد مدة الوساطة في النزاعات في أجل أقصاه ثلاثة أشهر، إلا أن تلك التعديلات لم تُرضِ الفاعلين المهنيين الذين يرون أن جوهر المشروع ما زال يعاني من أعطاب بنيوية.

هذا وتستعد لجنة التعليم والثقافة لرفع المشروع إلى الجلسة العامة قصد التصويت عليه، وسط مؤشرات على استمرار الجدل داخل المؤسسة التشريعية وخارجها، في وقت ترتفع فيه أصوات عدد من المهنيين والمثقفين للمطالبة بفتح حوار وطني شامل حول مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة

Short Link

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.