اعداد احمد ايت الطلب
صادق مجلس النواب البلجيكي، مساء الجمعة 18 يوليوز 2025، على مشروع قانون جديد يُشدد شروط لمّ شمل الأسرة، وهو الإجراء الذي يُنتظر أن تكون له تداعيات مباشرة على عدد من الجاليات المقيمة في البلاد، وعلى رأسها الجالية المغربية، إحدى أكبر الجاليات الأجنبية في بلجيكا.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه حكومي لتقييد مسارات الهجرة القانونية، حيث تقدمت بمشروع القانون وزيرة اللجوء أنيلين فان بوسويت، المنتمية للحزب القومي الفلمنكي اليميني، وحظي بتأييد واسع من غالبية الأحزاب السياسية في البرلمان.
ويهدف القانون الجديد، بحسب ما أوردته صحيفة “لوسوار” البلجيكية، إلى تقليص عدد الأشخاص الذين يلجون إلى التراب البلجيكي عبر مسار لمّ الشمل، الذي يُعتبر أحد الأبواب الأساسية للهجرة نحو البلاد. ويستهدف النص بشكل خاص المستفيدين من الحماية الدولية، وذلك بعد ارتفاع ملحوظ في طلبات التأشيرة المتعلقة بلمّ الشمل، حيث انتقلت من 9358 طلباً في 2023 إلى أكثر من 13 ألفاً خلال العام الماضي.
لكن القيود الجديدة لم تُحصر فقط على هذه الفئة، بل شملت جميع المهاجرين الراغبين في استقدام أفراد أسرهم، ما ينذر بتعقيد إضافي سيواجه آلاف العائلات، خاصة من أصول مغربية.
ومن بين أبرز الإجراءات التي جاء بها القانون:
رفع الحد الأدنى للدخل المطلوب من طرف شريك لمّ الشمل إلى 2323 يورو شهرياً، أي ما يعادل 110% من الحد الأدنى للأجور، مع إضافة 10% عن كل فرد إضافي في الأسرة.
رفع السن القانوني للم شمل الأسرة إلى 21 سنة، مما سيحدّ من إمكانية التحاق الشباب بأسرهم.
إلغاء فترة السماح المحددة في 6 أشهر للمستفيدين من الحماية الفرعية، وهي المدة التي كانت تتيح لهم جمع شمل أسرهم دون شروط. وقد أثار هذا الإجراء انتقادات حقوقية، خاصة أن اللاجئين المعترف بهم ما زالوا يحتفظون بهذه المهلة.
تمديد فترة الانتظار الإلزامية قبل البدء في إجراءات لمّ الشمل، ما سيزيد من التأخير في لمّ شمل العائلات.
وقد عبّرت هيئات حقوقية وقانونية، من ضمنها مجلس الدولة البلجيكي، عن تحفظاتها بشأن غياب سقف مالي واضح للشروط الجديدة، وأكدت أن هذا التمييز بين فئات من المهاجرين يُخالف مبادئ المساواة.
وتسود حالة من القلق في أوساط الجالية المغربية، التي ترى في هذه الإجراءات تهديداً مباشراً لاستقرار آلاف الأسر المقيمة في بلجيكا، في ظل صعوبات اجتماعية واقتصادية متفاقمة وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل استيفاء الشروط الجديدة شبه مستحيل لكثير من العائلات.
وتخشى جمعيات الجالية من أن يؤدي القانون الجديد إلى تفكك روابط أسرية وزيادة العزلة الاجتماعية للمهاجرين، لا سيما أولئك القادمين من خلفيات اجتماعية محدودة الإمكانيات.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=49458














