إعداد مصطفى جناح
في زمن كانت فيه الكرة عشقا لاتشوبه المصالح ولد فريق فتح اسباتة في 30 غشت 1979 وسط ظروف صعبة، لم يكن تأسيس الفريق مجرد تشكيل مجموعة من اللاعبين، بل كان مخاضا صعبا أقرب إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر .
كان الواقع صعبا والانتقال الى مصاف الفرق المنظمة تحت لواء العصبة ليس بالأمر الهين ـ لاملاعب متاحة ولاموارد مالية تساند، ورغم ذلك لم يتراجع القائمون على الفريق، بل مضوا بخطى ثابتة ـ يحملهم الايمان بالفكرة والتشبت بالأمل ـ أكبر التحديات تمثلت في إقناع اللاعبين بالانضمام الى الفريق، كثير منهم كانوا نجوما في فرقهم، تغريهم عروض من فرق النخبة، وبإمكان كل واحد منهم أن يشق طريقه بسهولة لكن شيئا ما في فكرة فتح اسباتة جذبهم ربما روح الجماعة وربما طموح التأسيس والبناء وربماء تلك الروح النادرة التي تحمل شعار: التضحية ونكران الذات وهكذا التآم الشمل، لاعبون مميزون ومسيرون متطوعون لأهداف لهم سوى النجاح تحدوا الواقع وبنو بأيديهم فريقا لم يكن مجرد ناد بل حالة إنسانية واجتماعية تعكس معنى الالتزام والانتماء. فتح اسباتة في 30 غشت 1979 لم يكن مجرد اسم على ورق، كان تجربة حية عن كيف يمكن للحلم أن يولد وسط ركام الصعوبات فقط إذا آمن به من يحلمو به تحية اجلال وتقدير لكل من ساهم في ولادة هذا المولود الرياضي، ولكل من احتضنه بالرعاية والاهتمام حتي اشتد ساعده ووقف شامخا بين الفرق ، إلى أولئك الذين زرعوا البذرة في أرض قاحلة وسقوا بعرقهم وصبرهم وحبهم .
نقول : أنتم أصحاب الفضل ، انتم النواة، وأنتم الذاكرة التي لاتنسى.
لقد صنعتم مجدا من لاشيء، وتركتم إرثا من الاصرار والغريمة سيظل في ذاكرة كل من عرف قصة نجاح فتح اسباتة.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=48219














