قذفت أمواج المحيط الأطلسي، في مشهد مثير، حطام قارب السباق الشراعي “Acrobatica” إلى شاطئ الوطية الواقع بإقليم طانطان جنوب المغرب، وذلك بعد مرور قرابة عام على فقدانه في أعالي البحار خلال مشاركته في سباق Transat Québec–Saint-Malo في يوليوز 2024.
وكان القارب قد اختفى بالكامل عقب اصطدام عنيف مع ناقلة شحن عملاقة أثناء السباق، ما أثار حينها حالة من الذهول في أوساط متتبعي هذا النوع من المنافسات البحرية الدولية، دون العثور على أثر ملموس له منذ الحادث.
البحر يعيد رواية الغرق
في الساعات الأخيرة، تفاجأ سكان المنطقة بظهور أجزاء كبيرة من حطام القارب وقد قذفتها المياه إلى رمال شاطئ الوطية، في لحظة أعادت قصة “Acrobatica” إلى الواجهة، بعد أن اعتُبر في عداد المفقودين منذ صيف العام الماضي.
ووفق مصادر محلية، فقد تم إشعار السلطات المختصة التي انتقلت إلى عين المكان لمعاينة الحطام، وسط ترجيحات بفتح تحقيق تقني جديد لتأكيد هوية القارب ومتابعة حيثيات وصوله إلى الساحل المغربي، بعد رحلة غامضة قطعت آلاف الكيلومترات في عرض المحيط.
سباق شهير وحادث مأساوي
يُعد سباق Transat Québec–Saint-Malo من أعرق السباقات البحرية العابرة للأطلسي، حيث ينطلق من كندا نحو فرنسا، ويشارك فيه نخبة من القوارب والبحارة المحترفين. وقد كانت “Acrobatica” تمثل إحدى الفرق الطموحة في نسخة 2024، قبل أن ينتهي بها المصير في حادث بحري مأساوي.
رسالة البحر
ظهور الحطام على شواطئ طانطان لم يحمل فقط بقايا من الخشب والألياف، بل استحضر أيضاً رمزاً لصراع الإنسان مع الطبيعة، وحدود التكنولوجيا أمام جبروت المحيط. وبينما فتحت السلطات المغربية التنسيق مع جهات بحرية دولية لتوثيق الواقعة، يظل السؤال قائماً: كم من القصص الغارقة في أعماق البحار تنتظر أن تُروى يوماً على رمال شاطئ؟
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=48215














