تفكيك شبكة إجرامية متورطة في تزوير قروض الإيجار التمويلي وتهريب سيارات فاخرة خارج المغرب

  • بتاريخ : يونيو 18, 2025 - 2:36 م
  • الزيارات : 12
  • في عملية أمنية دقيقة تعكس الجهود المستمرة لمكافحة الجريمة المنظمة، تمكنت مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من إيقاف العقل المدبر لشبكة إجرامية خطيرة متخصصة في تزوير ملفات قروض الإيجار التمويلي للسيارات.

     

    وجرى توقيف المشتبه فيه، الذي كان موضوع تحريات مكثفة، أثناء تواجده بأحد مقاهي منطقة عين السبع بالدار البيضاء لتناول وجبة الفطور، بعد تحديد مكانه بدقة في إطار عملية أمنية محكمة التخطيط والتنفيذ.

     

    التحقيقات المطولة كشفت عن أساليب احتيالية معقدة اعتمدها الموقوف، تمثلت في استغلال هويات ضحايا دون علمهم لإنشاء ملفات قروض وهمية، وتزوير مستندات رسمية من بينها عقود الإيجار التمويلي وشهادات الملكية. كما أظهرت التحريات أن المتهم أنشأ شركات وهمية لإضفاء طابع قانوني زائف على عملياته، ما صعّب من عملية رصد التزوير في بدايته.

     

    الخطورة الكبرى للشبكة ظهرت عندما بدأت مؤسسات التمويل في تسجيل حالات تعثر في تسديد الأقساط، وغياب السيارات موضوع القروض، حيث تبين أن أزيد من 30 سيارة فاخرة تم تهريبها بطرق غير قانونية إلى خارج المغرب، خاصة عبر المعابر الجنوبية.

     

    المعطيات الأولية تفيد بأن الأمر لا يتعلق بعمل فردي، بل بشبكة إجرامية عابرة للحدود، يُشتبه في تورط موظفين بمؤسسات مالية، إلى جانب وسطاء بالخارج سهلوا تهريب وتسويق السيارات المسروقة. كما تعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تتبع التدفقات المالية المشبوهة المرتبطة بالمتهم، ومراجعة الملفات المزورة في عدد من البنوك، ما يرجح سقوط مزيد من المتورطين في الأيام المقبلة.

     

    وتأتي هذه العملية النوعية في سياق سلسلة من الضربات الأمنية الموفقة التي وجهتها “ديستي” إلى شبكات متورطة في تزوير التأشيرات والشهادات الطبية، مما يعكس فعالية الأجهزة المغربية في مواجهة الجريمة المالية المنظمة، رغم ما تعرفه من تطور وتعقيد في أساليبها.

     

    ويؤكد هذا الملف مدى التحديات التي تواجه القطاع المالي المغربي، مما يستدعي تعزيز آليات الرقابة، وتكثيف التنسيق بين المؤسسات الأمنية والمالية، لحماية الاقتصاد الوطني من مثل هذه الجرائم المتطورة.