ص.ق.عادل
في تطور لافت لقضية تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال التسويق الهرمي والنصب والاحتيال، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بأكلموس، يوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، من توقيف شخص يُشتبه في كونه أحد العناصر المحورية داخل الشبكة، وذلك بعد أبحاث وتحريات دقيقة همّت أنشطتها وامتداداتها بعدد من المدن المغربية.
وحسب مصادر مطلعة، فقد أسفرت التحريات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي عن توقيف مشتبه فيهم آخرين بكل من خنيفرة وخريبكة والحاجب، من بينهم شخص يُعرف بـ”فقيه” يُرجّح أنه العقل المدبر للشبكة، إضافة إلى مسير شركة بمدينة خنيفرة، يُشتبه في تورطه المباشر في تسهيل عمليات النصب واستقطاب الضحايا.
وتندرج هذه العملية الأمنية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي من أجل محاربة الجرائم المالية والتصدي لأساليب الاحتيال المنظم التي تستهدف فئات واسعة من المواطنين، حيث أسفرت التدخلات المنجزة إلى حدود الساعة عن توقيف سبعة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية.
وقد جرت هذه العمليات تحت الإشراف المباشر لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، حيث أظهرت المعطيات الأولية أن الموقوفين، رفقة شركاء آخرين ما زالوا في حالة فرار، عمدوا إلى استدراج الضحايا عبر وعود زائفة بتحقيق أرباح مالية مهمة، مقابل استثمار مبالغ مالية داخل منصة رقمية يدّعي القائمون عليها ارتباطها بشركة أجنبية.
وأفادت المعلومات المتوفرة بأن عدد الضحايا فاق 800 شخص، جرى استقطابهم باستعمال أساليب إقناع ممنهجة وخطاب مضلل، في حين استفاد المشتبه فيهم من تحويلات مالية مهمة وامتيازات عينية، من بينها أجهزة منزلية، مقابل توسيع قاعدة المنخرطين وضمان استمرار النشاط الاحتيالي.
كما مكّنت عمليات التفتيش القانونية المنجزة داخل منازل الموقوفين من حجز وثائق ومعطيات مالية ومعاملات مشبوهة يُرجّح ارتباطها المباشر بالشبكة الإجرامية. وقد جرى وضع جميع المشتبه فيهم رهن تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي والكشف عن باقي المتورطين المحتملين، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى يقظة ومهنية مصالح الدرك الملكي في مواجهة الجرائم المنظمة، خاصة تلك المرتبطة بالاحتيال الرقمي والتسويق الهرمي، لما لها من انعكاسات خطيرة على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=56853













