متابعة: أمين صادق
من جديد، تعود إلى الواجهة قضية غياب الحزم في تنفيذ قرارات الإغلاق الصادرة عن جماعة الجديدة، بعد أن كشفت وثيقة رسمية تتعلق بقرار إغلاق محل لبيع الخبز والحلويات بعملية زهرة بحي المطار وسط الجديدة،حيث أن القرار رقم 19\2024،والذي اتُّخذ بناءً على تقارير رسمية لم يُفعّل إلى حدود الساعة، رغم وضوح أسبابه ومسوغاته القانونية.
الوثيقة الموقعة من طرف رئاسة المجلس الجماعي بالجديدة، تُقرّ بكون النشاط الممارس داخل المحل غير مرخص وغير مطابق للمقتضيات التنظيمية، ما يستوجب الإغلاق الفوري. لكن الغريب في الأمر أن القرار بقي حبيس الأدراج، فيما يواصل المحل نشاطه اليومي بشكل عادي، دون أي تدخل فعلي من مصالح الشرطة الإدارية أو السلطات المحلية المعنية ترابيا.
هذا الوضع، وفق متتبعين، يفتح الباب أمام أسئلة محرجة لا يمكن تجاهلها:
من يتحمل مسؤولية تعطيل تنفيذ القرار؟
ولماذا لا يتم تطبيق القانون بنفس الصرامة على جميع المحلات المماثلة؟
وهل هناك فعلاً سياسة انتقائية في المراقبة والإغلاق، تُمارس على بعض التجار دون غيرهم؟
أكثر من ذلك، يلاحظ المواطنون أن عدداً من المحلات المماثلة تمارس نفس النشاط التجاري دون توفرها على تراخيص، ومع ذلك لم تطلها يد المراقبة أو المساءلة، ما يعمّق الإحساس بعدم الإنصاف ويُضعف الثقة في جدية أجهزة المراقبة المحلية.
مصادر عليمة أكدت أن هذه الوضعية ليست معزولة، بل تمثل نموذجاً متكرراً لقرارات تبقى حبيسة الورق، دون تنفيذ فعلي، مما يُفقد القرارات الإدارية هيبتها، ويطرح علامات استفهام حول فعالية جهاز الشرطة الإدارية بالجديدة، الذي يُفترض أن يكون الضامن لتطبيق القانون وحماية الصحة والسلامة العامة.
وفي ظل هذا الصمت، تتعالى الدعوات إلى تدخل عامل الإقليم وباشا المدينة لإعادة الإنضباط الإداري وتفعيل المراقبة الميدانية بشكل عادل وشفاف، بعيداً عن أي محاباة أو انتقائية، حمايةً لحق الساكنة المجاورة في بيئة آمنة، وتكريساً لمبدأ المساواة أمام القانون.
المصدر : https://www.microtv.ma/?p=54336














